تخطَّ إلى المحتوى

قالت من الحدق

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

قَاْلَتْ مِنَ الْحَدَقِ

مَاْ لَاْ يَقِيْهِ تَقِيْ

جَمْرَاً عَلَىْ عِنَبٍ كَالنَّاْرِ فِي الْوَرَقِ

زَاْرَتْنِيْ فِيْ غَبَشٍ فِيْ خَطْوِ مُسْتَرِقِ

رَاْنَتْ لِيْ ضَاْحِكَةً ضِحْكَ الْوُرُوْدِ سَقِيْ

طَاْرَ السِّجَاْفُ فَيَاْ قَلْبِيْ وَ مَاْذَاْ لَقِيْ

يَاْقُوْتَةً لَمَعَتْ مِنْ صَّدْرِ مُصْطَلِقِ

يَاْ أَحْلَىْ زَاْئِرَةٍ فِيْ الرُّوْحِ وَ النَّسْقِ

ومَنْ بِفِيْهَاْ جَوَىْ بَرْدَاً عَلَىْ الصَّفَقِ

فِيْ خَدِهَاْ مَلَبَتْ وَرْدُ الْحُقُوْلِ رُقِيْ

نَخْلُ الرُّمُوْشِ بَدَىْ فِيْ لَحْظِهَاْ الطَّلِقِ

نَحْلُ الْحَجِيْجِ أَوَىْ فِيْ ثَغْرِ مُتَّسِقِ

رَاْحَتْ مَلِيْكَتُهَاْ فِيْ عَوْسَجِ الْأَرَقِ

والطَّيْرُ طَاْرَ بِهَاْ فِيْ لَحْنِ مُنْعَتِقِ

مِنْ كُحْلِهَاْ سَكَبَتْ نَاْرَاً عَلَىْ قَلَقِيْ

خَطْوُ الْمَهَاْةِ سَجَىْ فِيْ عُوْدِهَاْ الرَّشِقِ

فِيْ رُوْحِهَاْ فَلَقٌ أَسْنَىْ مِنَ الْفَلَقِ

تَأْتِيْ عَلَىْ نَزَقِيْ كَالدَّيْمَةِ الْأَلِقِ

كَالْوَرْدِ عَاْطِرَةً كَالسَّوْسَنِ الْأَنِقِ

رِيْمٌ أَتَىْ شَجَرِيْ يَرْتَاْحُ مِنْ فَرَقِ

فِيْ وَجْهِهَاْ قَمَرٌ يأْتِيْ عَلَىْ مَلَقِ

فِيْ رُوْحِهَاْ سِمَةٌ مِنْ أَرْوَعِ الْخُلُقِ

شَهْلَآءُ مَاْ رَحِمَتْ رُوْحِيْ مِنَ الْغَرَقِ

مَرَّتْ مُعَاْذِرَةً شُهْدَ الجِبَالِ نَقِيْ

أَرْدَاْفُ مِنْ عَسَلٍ بِالدُّهْنِ مُنْزَبِقِ

قَاْلَتْ لِيْ: أَنْتَ شَقِيْ. ضَوَّأْتِ يَاْ أَلَقِيْ

خَاْطَرْتِ قُلْتُ لَهَاْ فِيْ مَعْشَقِيْ الْعَتِقِ

فَالْعِشْقُ زَاْئِرَتِيْ دَيْنٌ وَ فِيْ عُنُقِيْ

فِيْ مَعْشَقِيْ جَرَسٌ مِنْ حِسِّهِ الْحَذِقِ

لَوْ ظَبْيَةٌ خَطَرَتْ أَرْضِيْ وَ مُرْتَفَقِيْ

أَوْ رَغْدَةٌ طَفَلَتْ فِيْ ظُلْمَةِ الطُّرُقِ

دَقَّاْتُهُ جَرَسَتْ فِيْ الصُّبْحِ وَ الْغَسَقِ

دُرٌّ يُغَاْرِلُهَا فِيْ الْجَيْبِ وَالْعُنُقِ

وَالْجُلَّنَاْرُ بَدَىْ فِيْ صَدْرِهَاْ النَّزِقِ

جُمَاْنَتَاْنِ رَمَتْ مَاْسَاً مِنَ الْعَرَقِ

فِيْهَاْ الْجَمَاْلُ صَبَاْ كَالْلُّؤْلُؤِ الدَّهِقِ

تَمْرٌ بِفِيْهَاْ شَقَىْ مِنْ حُمْرَةِ الشِّفَقِ

والْلَّيْلُ مِنْ ذَهَبٍ فِيْ شَعْرِهَاْ الدَّفِقِ

والنَّجْمُ مِنْ وَلَهٍ طِفْلَاً يَضِيْعُ شَقِيْ

مُذْ سَاْحَ مَطْلَعُهُ فِيْ جِيْدِهَاْ الْوَدِقِ

قَاْلَتْ لِيْ يَكْفِيْ كَفَىْ يَاْشَيْبَةَ الْغَسَقِ

قُلْتُ فَقَلْبِيْ صَبَاْ!مَاْ تَنْصَحِيْنَ ثِقِيْ

أَنِّيْ سَأَضْوِيْ عَلَىْ مَاْ تَنْصَحِيْنَ ثِقِيْ

قَاْلَتْ مَجَاْدِلَةً مَاْذَاْ يُرِيْدُ تَقِيْ؟

مِنْ خَمْرَةٍ حَرُمَتْ. مِنْ كَرْمَةٍ عَتِقِ

مِنْ ظَبْيَةٍ حَرَقَتْ شَوْقَاً لِمُرْتَشِقِ؟

لَاْ يُوْفِي عَاْذِلَتِيْ فِيْ قَلْبِيْ مِنْ حُرَقِ

والثَّلْجُ فِيْ فَمِهَاْ زُوْرَاً لِمُحْتَرِقِ؟

ثَلْجٌ عَلَىْ نَزَقِيْ يَنْسَاْبُ فِيْ خِرَقِيْ

فِيْ جَوْفِهَاْ احْتَرَقَتْ تَحْتَ الرَّمَاْدِ فَقِ؟

نَوَّرْتِ فِيْ عَلَقِيْ دَفْقَاً عَلَىْ الْعَلَقِ

واحْذَرْ فَإِنَّ بَهَاْ شَوْقَاً إِلَىْ الْوَشَقِ؟

شَوْقِيْ يُغَطِيْ سَمَاْ لَصْقَاً عَلَىْ عَسَقِ

كَالْقُفْلِ يَفْتَحُهُ لَوْ رَاْحَ فِيْ الْعَشَقِ؟

والْبَاْبُ سَيِّدَتِيْ صَدَّى مِنَ السَّفَقِ

كَالنِّفْطِ لَوْ شُعِلَتْ وَ لَنْ يَقِيْكَ عَقِيْ؟

الْمَاْسُ زَاْئِرَتِيْ بِالنَّاْرِ يُمْسِيْ نَقِيْ

طُوْفَاْنُ إِنْ تُرِكَتْ يَطْغَىْ عَلَىْ الْأُفُقِ؟

مَنْ يَرْكَبِ الْلَّيلَ لَاْ يَخْشَ مِنَ السَّرَقِ

نَفْسِيْ الْفِدَاْءُ لَكِ يَاْ آخِرِ الرَّمَقِ

هَاْذَاْ أَنَاْ مَطَرٌ لِلْخِبْيءِ فَانْطَلِقِيْ

رَاْحَتْ تُكَلِّلُنِيْ فِيْ سَكْرَةِ الزَّلَقِ

شَهْبَآءَ قَدْ مُزِجَتْ فِيْ خَتْمِ مُنْغَلِقِ

كَالزَّنْبَقِ ائْتَلَقَتْ تُزْجِيْهِ فِيْ شَفَقِ

كالمِسْكَةِ اخْتَلَطَتْ بِالرَّنْدِ والْحَبَقِ

عُوْدَاً وَ نَبْضِيْ بِهِ مِنْ لُؤْلُؤٍ دَهِقِ

زَرْعٌ تَبَاْهَىْ وَ إِنْ يَزْهُوْ فَمِنْ نَزَقِيْ

والشَّمْسُ فِيْ وَلَهٍ تَلْتَذُّ مِنْ حُرَقِيْ

والنَّجْمُ دَاْخَ فَمْاَ يَدْرِيْ؟ وَ أَيْنَ بَقِيْ؟

وَالحِسُّ فِيْ شَدَهٍ فِيْ رِيْفِ قَلْبِ تَقِيْ

قَلْبِيْ تَغَنَّىْ فَلَمْ يَصْحُ وَ لَمْ يُفِقِ

قَاْلَتْ: أَسُخْبُ دُمَىْ لَمْ تُبْقِ مِنْ مُزَقِيْ

هَلْ لِيْ أَرَآكَ غَدَاً إِنْ شِئْتَ أَوْ تُطِقِ

يَاْخَيْرَ زَاْئِرَةٍ مَنْ لِيْ سِوَاْكِ بَقِيْ

فَأْتِيْنِيْ فِيْ سَحَرٍ سِحْرَاً لِقَلْبِيْ رَقِيْ

سِحْرَ الْحَلَاْلِ دَنَاْ كَالْمَاْءِ إِنْ يُرَقِ

قَلْبِيْ وَ رُوْحِيْ أَتَتْ فَاحْلُلْ بِهِ تَرُقِ

الْعِشْقُ سَيِّدَتِيْ عَقْدِيْ وَ مَعْتَنَقِيْ