يا بروحي مليحة الدّل
وَاللَّما وَالبَديد
سَلَبتني عيونها النُّجلِ
قَتَلتني شَهيد
لاطَفتني مُرادها قَتلي
ما بِقَتلي تريد
بَدَّدت عِقدها وَأَهدَت لي
مِنه لؤلؤ فَريد
أَمَلي لَو تَجودُ بالوَصل
رشف لؤلؤ نَضيد
عذب حالي كريقة النحل
شُهد يشفي العَميد
أَنا يا ناس بِالشجى مَبخوت
في حويلي المَجون
أَنا وَاللَّه في الهَوى شاموت
بالشَّجى وَالشُجون
فيمَن أَهدى لِعاشِقه ياقوت
بَينَ لؤلؤ مَصون
قَمَرٌ لاح كامِل الشكل
تَحتَ لَيل الجعيد
قُلتُ عَنّي هَواه سبيَ كُلِّي
لَيتَ عينك تحيد
إِنَّ مَن حاد فاتَني مِثلي
ذابَ لَو كان حَديد
لُمتَني يا عُوَيذلي مَهلاً
ما عرفتَ الغَرام
لَو رَأَيتَ الغَزالَةَ الكحلا
وَهوَ عاقِد لِثام
قُلت ما هَكَذا بشَر كُلّا
ذا القَمَر في ظَلام
عاذِلي خلِّني فَما عَذلي
في هَواها يُفيد
أَنا من عزها ومن ذُلِّي
في العَذابِ الشّديد
أَطمَعتني وَلَم تَصِل حبلي
فَهيَ داني بَعيد