رَحَلَ الدولارُ، ولن يَعودْ...
وستَنتَهي كُلُّ القُيودْ
وسَيَزهَقُ الباطِلُ جَهرًا...
وستَختفي كُلُّ الحدودْ
وتَعودُ للكَونِ الحياةُ...
وسَيُقتلُ الباغي العَنيدْ
إنِّي أرَى الحَقَّ جَلِيًّا...
والظُلمَ يَهوِي كالجَليدْ
كم زالَ مُلكُ الغابرينَ...
ليَعودَ مَجدٌ مِن جَديدْ
وسَلوا ديارَ الهالِكينَ...
أينَ إرامٌ أو ثَمودْ؟
انظُر لسُننِ اللَّهِ فِينا...
دَومًا بِنا الحَقُّ يَسودْ
كَم يَمكرُ الباغي ليَبقى...
فإذا بهِ يُطوَى بَعيدْ
والحَقُّ دَومًا كالجِبالِ...
لا يُثنِهِ ظُلمٌ عَتيدْ
قالوا بأنَّ لَدَينا مُلكًا...
لا، لن يَزولَ عَنِ الوجودْ
وبأنَّنا أهلُ الحَضارةِ...
والتَمَدُّنِ والصُعودْ
جِئنا حُماةً للحُقوقِ...
جِئنا لتَحريرِ العَبيدْ
فإذا بِهم قَومٌ طُغاةٌ...
قَد عَمَّقوا فينا الجحودْ
وإذا بِهِم نَشروا الرَذيلَةَ...
كَي يَمسخوا الجِيلَ الجَديدْ
حَتَّى أحالونا غُثاءً...
وأضرموا نارًا تَبيدْ
عَبدوا شياطِين الهَوَى...
حَتَّى أكَبُّوا لهم سجودْ
إنَّ الجَحيمَ لَهُم مَصيرٌ...
إذ حاربوا رَبًّا وَدودْ
قَد زَيَّفوا كُلَّ المَعاني...
قَد أنفذوا فينا الوَعيدْ
كَم أجَّجوا الدنيا حروبًا...
كم مَزَّقوا طِفلًا شَهيدْ
قد دَرَّبوا نُخَبَ الفَسادِ...
وأجَّجوا كُلَّ الحشودْ
وضَعوا مواثيقَ الخِداعِ...
نَبَذوا المَعاني والعهودْ
دَعموا الدَياثَةَ في العُقولِ...
قَتلوا المروءةَ والحُدودْ
تَبًّا لَهُم، شاهَتْ وجوهٌ...
قَد دَنَّسَت شَرَفَ المُهودْ
إبليسُ يَدعَمُ مَكرَهُمْ...
واللَّهُ يَفعَلُ ما يُريدْ
مَهما تَعالوا صاغرينَ...
فغَدًا إلى نارٍ الخُلودْ
إنِّي أرَى نَصرًا قريبًا...
أشهَدهُ يُنثَرُ بالورودْ
وأرَى الطُغاةَ مُكَبَّلينَ...
والحَقَّ يَعلوهُ الصُمودْ
مَهما تَمادَى الظُلمُ فِينا...
فَغَدًا بِنا الحَقُّ يَعودْ