اِطربْ وغنِّ فالحياةُ جميلةٌ
وابعدْ عن الأحزان والأتراحِ
وانظر إلى الأمواج في رقصاتِها
عند المساء وعند كلِّ صَباح
وانظرْ إلى لون النّخيل عشيّةً
حتى تعمَّ مشاعر الأفراح
هذي طرابلسٌ سباني حسنُها
وتمتّعت عيني وزاد نجاحي
وجمالُ تلك الغانياتِ يهزّني
ومشاعري نشوى بكل صلاح
تلك الوجوهُ الباسماتُ بحسنها
طبُّ العليل وطبُّ كلِّ جراح
مشْيُ الغواني على الرصيف إخاله
موسيقةَ الأسماع والأرواح
وقدودهنَّ على الرَّصيف سفينةٌ
تمشي الهوينى مشيةَ المرتاح
وشعورهنَّ على الرؤوس مظلّةٌ
قد زُيِّنت بعقيصةٍ ووشاح
ونهودهنَّ على الصدور تخالها
كالبرتقالِ المزِّ والتفّاح
أمّا الطيورُ فإنَّ في نغماتها
فوق الغصون تشابهًا بصياح
أما تراب الأرض فهو كحنّةٍ
قد خُضِّبَتْ فوق الأديم براح
وسماؤها صحوٌ وشمسُ نهارها
تمتدُّ فوق حدائقٍ وبطاح
وبها جبالٌ شامخاتٌ في العلا
رمزٌ لتاريخٍ مَضَى وكفاح
وبها من الآثار أكبرُ مرجعٍ
يحكي عن العظماء في إفصاح
لو كنت رسّامًا رسمت لمثلكم
تلك الأماكنَ بغية الإيضاح
والعالم العربيُّ في أشكاله
متشابه الصفقات والأرباح
يا مركزَ التَّدْريب كم لك خدمةً
أسديْتَها للفكر والإصلاح
عشنا لياليَ في رحابك مشرقًا
بثقافةٍ ومودّةٍ ومزاح
هذا سعيدُ القَدْرِ نَظَّمَ أمره
وأنار من قبسٍ ضيا المصباح
وكذاك كلُّ القائمين بأمره
فهُمُ هُمُ في المكرمات نواحي