منعَ الرقادَ من الغديرِ خيالُ
يا ليتَني في الصحو منهُ أنالُ
تهديكَ مقلتُها المنى ومواعدًا
إنجازُها عبرَ الحياةِ مطالُ
فتنتْ بأسود كالغداف وباردٍ
عذبٍ رأى أن تُضرمَ الآمالُ
وكما الغزالةِ والغزالِ بما نُجَنُّ
بها تطولُ وتقصرُ الآجالُ
خنقَ السوارُ بها المعاصمَ زينةً
وأبى الحِراكَ بساقِها الخلخالُ
وجرى الوشاحُ وقد تثاقلَ خطوُها
فوراءُ مئزرِها الحُمولُ ثِقالُ
إنّي لأذكرَها إذا ذُكرَ الهوى
و نسيتُها فتَذكَّرَ العذّالُ
ليسَ المقيمُ بحالتينِ متيّمًا
فالحبُّ أن لا تُقلبَ الأحوالُ
أسرتْ غديرُ بدلّها وجمالِها
إنَّ الدَّلالَ مع الجمالِ حبالُ
لو يفلتُ الإنسانُ من أقدارِهِ
لأُسِرتُ لم تفلتنيَ الأغلالُ
ترمي الحوادثُ نبلَها فتصيبُنا
حينًا وحينًا تخطئُ الأنبالُ
لكنّ ما ترمي الغديرُ بطرفِها
يُصمي فعيشُكَ بعد ذاكَ مُحالُ