تخطَّ إلى المحتوى

تحدر وهنا ضياء القمر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تحدَّر وهناً ضياء القمرْ

فكسَّره الغيمُ.. ثم انهمرْ

وأمطرت السحبُ نوراً وتبراً

تهادى على السفح والمنحدرْ

وبَرد الربى غزلته الرياح

وألقته بُرداً بوقت السحرْ

وضاع الزمان على غفلةٍ

تناثر في ورقات الشجرْ

هدوء المسا والهوا والزهرْ

غناء الصبا والهوى والسمرْ

فيا روحيَ انعتقي كالنسيمِ

وروِّي الظما.. طال عهد الكدرْ!

وموتيَ واحيي بروح الجبالِ

وروح السماء وروح المطرْ

أيا صاحبي.. الأفق أضيق من أن

يضم مدى قلبي المستعرْ

وظلمة ذا الليل أضعف من أن

تردَّ صدى صوتي المنتشرْ

أنا الأفقُ... أوسعه بالضياء

أنا الليلُ... من صخبي يندحرْ

فيا ريح هبي وميلي وشدي

فإني كعزمك لا أنكسرْ

ويا بحر فاخمد وثر واستبدَّ

فإني كموجك لا أستقرْ

ويا جبلاً شق غيم السماء

وأقبل ينهل ضوء القمرْ

بعينيه يكمن صمت المساء

وقصف الرعود وعزف الشجرْ

إذا ما تنفَّس شقَّ الصباح

وإن يغفُ لا يبقَ منه أثرْ

أيا ساحراً لاعباً بالنفوسِ

ويا شاعراً قبل كل البشرْ

أراكَ وكلي اشتياقٌ إليك

كأني فيك امتشقتُ العمرْ

أرانيَ في كبرياك.. أرى في

شموخكَ نفسي التي ما تقرْ

أرحني وخذها إليك ودعها

تغيب وتُنسى على المنحدرْ

فمن طمحت نفسه للعلاء

يقاسِ الأذى وعذاب الفكرْ