أتسأل عن حالي.. وأنت رجائي
وتعلم منِّي ظاهري وخفائي
أريد لأرقى في هواكَ لرتبةٍ
أكون بها من جملة الشهداءِ
لعلِّي إذا استُشهدتُ فيك محبةً
أبين بعضاً من خفيِّ وفائي
وهل أنا إلا نفحةٌ أنت طيبها
وترنيمةٌ لولاكَ دون غناءِ
ولستُ أرى إلَّاكَ ما دمتَ حاضراً
فإن غبتَ عنِّي غبتُ عن جلسائي
لَذكراكَ أفياءٌ ترامت بخاطري
ولَاسمكَ أنفاسي وحرُّ هوائي
ودِدتُ لو أنَّ الأرض طوعيَ والسما
فأملأها من صبوتي وعنائي
وفيمَ.. ولا أرضٌ تُقِلُّ مودَّتي
وشوقيَ لا تحويه ألف سماءِ
أحبُّكَ حباً لو أبوح ببعضه
لأخصبتِ الصحراء بعد جفاءِ
وأشرقت الدنيا بأنوار ربِّها
فلا ليلَ إلا غارقٌ بضياءِ
وإمَّا كتمتُ الحبُّ ضقتُ بحمله
وأشعل مني خافقي ودمائي
سيقتلني إن بحتُ أم لم أبح به
سواءٌ كلا الحالين لي بسواءِ