شُكْرًا أَيَا شَيْخَنَا دَاوُودُ ذَا الأَيْدِي
شُكْرًا لَكُمْ أَيُّهَا الْعَلَّامَةُ الْبَرْدِي
شُكْرًا فَإِنِّي وَكُلُّ الْمُسْلِمِينَ هُنَا
نُقَدِّمُ الشُّكْرَ شُكْرَ الْجَمْعِ لَا الْفَرْدِ
شُكْرًا وَرَبُّكُمُ يَجْزِي مَسَاعِيَكُمْ
عَنَّا، "جَزَاكُمْ" لَأَغْنَى مُقْتَنَى الْعَبْدِ
جِئْنَاكُمُ طَلَبًا أَنْ تَبْتَنُوا بِهُنَا
لِلَّهِ بَيْتًا فَقَامَ الْبَيْتُ كَالطَّوْدِ
إِنْ قِيلَ مَا قِبْلَةُ الْعِرْفَانِ فِي وَطَنِي
أَقُلْ: إِوَوْ، إِنَّهَا أمُّ القُرَى نَجْدِي
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنِّي غَيْرُ مَادِحِكُمْ
إِلَّا بِمَا فِيكُمُ مِنْ أَوَّلِ الْعَهْدِ
لَا غَرْوَ إِنْ يَجْفُكُمْ غَوْغَاءُ بَلْدَتِنَا
أَسْدَيْتُمُ الْعِلْمَ وَالسَّفْسَافُ لَمْ يُسْدِ
لَاقَى الْوَفَاءُ بِأَهْلِيهِ وَلَاقَ بِكُمْ
كُلُّ الْمَحَامِدِ بِالْإِحْسَانِ وَالْجُودِ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَصْلًا إِنَّكُمْ نُجُبٌ
وَفَرْعُكُمْ لَمْ يَحِدْ عَنْ مُبْتَنَى الْجَدِّ
وَلَيْسَ لِلْكُلِّ—فَارْحَمْ رَبَّنَا الْبَاقِي—
أَلُكُو آپَا عَبْدًا لِبَاقِي وَهْوَ فِي اللَّحْدِ
أَنْتُمْ مَنَارُ الْهُدَى فَالْكُلُّ يَعْرِفُكُمْ
إِذَا ادْلَهَمَّ الدُّجَى لِلْقُرْبِ وَالْبُعْدِ
تَمْشُونَ فِي النَّاسِ إِصْلَاحًا عَلَى سُنَنٍ
أَنْتُمْ نَمَاذِجُ جِيلِ الْعِلْمِ فِي الزُّهْدِ
مَا خَابَ لَازِمُ أَعْتَابٍ لِبَيْتِكُمُ
تُعْطُونَ بِالْأَدَبِ الْمَوْفُورِ وَالنَّقْدِ
وَسِرْتُمُ فِي طَرِيقِ الْعِلْمِ قَاطِبَةً
حَتَّى بَلَغْتُمْ ذُرَى الْإِتْقَانِ وَالرُّشْدِ
لَا زِلْتُمُ لِلْمَعَالِي خَيْرَ مُرْتَقَبٍ
تَحْيَونَ حَيًّا وَمَيْتًا كَامِلَ الْمَجْدِ