لِسَانٌ قَدْ حَوَى دُرَرَ الْمَعَانِي
هُوَ الْإِبْهَارُ وَالْوَشْيُ الْيَمَانِي
وَحَلَّقَ فِي الدُّنا يَنْثالُ نُورًا
وَعِطْرًا ضَمَّخَ الْفَنَّ الْبَيَانِي
سَنَا الْفُرْقَانِ شَرَّفَهُ نُزُولًا
وَأَيُّ فَضِيلَةٍ مِثْلُ الْقُرَانِ؟!
تَأَلَّقَ فِي فَصَاحَتِهِ وَأَضْحَى
مَفَاخِرَ كُلِّ ذي نَأْيٍ وَدَانِ
فَلَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ فِي لُغَاتٍ
وَأَيْنَ الشَّمْعُ مِنْ شَمْسِ الزَّمَانِ؟
حُرُوفُ الْعُرْبِ مَا أَبْهَى جَنَاهَا!
لَقَدْ صِيغَتْ مِنَ الدُّرَرِ الْحِسانِ
لَهَا وَهَجٌ يَرُدُّ اللَّيْلَ فَجْرًا
فَيَغْزُو الْبِشْرُ أَرْجَاءَ الْمَكَانِ
وجَرْسٌ يَشْرَحُ الصَّدْرَ الْمُعَنَّى
وَيَغْمُرُ نَبْضَ قَلْبِكَ بِالْأَمَانِ
بِهَا نَثْرُ اللَّآَلِئِ باهِرَاتٍ
نُصُوصٌ مُفْعَمَاتٌ بِالْجُمَانِ
وَأَشْعَارٌ سَمَتْ هَزَجًا وَسِحْرًا
وَتَسْرِي كَالنَّسَائِمِ فِي الْجَنَانِ
رَعَاكِ اللهُ يَا ضَادَ الْمَعَالِي
وَدُمْتِ لَنَا مُعَطِّرَةَ الْأَمَانِي