أَأَرْضُ الْمُسْلِمِينَ حِمًى مُبَاحُ
تَعَازِينَا فَقَدْ كَثُرَ النُّوَاحُ
هِيَ الْأَحْزَانُ مُطْبِقَةٌ عَلَيْنَا
ولا شُغْلٌ لَنَا إِلَّا الصِّيَاحُ
أَمَا لِلشَّرِّ مَا يُلْهِيهِ عَنَّا
أَمَا لِلْغَدْرِ مِنْ قَدَمٍ تُزَاحُ
هِيَالصَّادَاتُ غَايَتُهَا رَدَانَا
ثَلَاثٌ أُثْخِنَتْ مِنْهَا الْجِرَاحُ
عَلَى بَغْدَادَ قَدْ صَبُّوا لَظَاهُمْ
وَدُورُ الشَّامِ دَمَّرَهَا السِّلَاحُ
وَبَيْرُوتٌ رَعَاهَا اللهُ كَلْمَى
تُفَجِّرُهَا الشَّيَاطِينُ الْقِبَاحُ
هُوَ التَّدْمِيرُ يَفْجَعُنَا نَهَارًا
وَفِي الْإِمْسَاءِ تَخْطِيطٌ وَقَاحُ
غَفَلْنَا عَنْ مُخَاتَلَةِ الْأَعَادِي
وَقَدْ حُشِدَتْ لِمَقْتَلِنَا الرِّمَاحُ
بُلِينَا بِالسَّفَاسِفِ لا نُبَارَى
أَطَيْرَ الْعُرْبِ هَلْ هِيضَ الْجَنَاحُ
تَشَتَّتَ شَمْلُنَا مِنْ بَعْدِ عِزٍّ
فَيَا جَمْعَ الْعُرُوبَةِ هَلْ تُتَاحُ
عَلَيْنَا أَنْ نُفِيقَ مِنَ التَّرَاخِي
وَنَهْجُ نَبِيِّنَا فِيهِ الصَّلَاحُ
وَدِينُ الْحَقِّ مَنْجَاةٌ وَنُورٌ
وَبِالتَّوْحِيدِ يَأْتِينَا الْفَلَاحُ