رَحِمَ الْإِلَهُ مُلَثَّمَا
قَدْ صَارَ رَمْزًا مُلْهِمَا
أَمْضَى الْحَيَاةَ مُدَافِعًا
عَنْ قُدْسِنَا وَمُقَاوِمَا
قَهَرَ الْعِدَا بِبَيَانِهِ
فَهُوَ اللَّهِيبُ تَضَرَّمَا
الرُّعْبُ كَانَ يُذِلُّهُمْ
وبِصَوْتِهِ جَفَّتْ دِمَا
رَجَّ الْكِيَانَ ظُهُورُهُ
رَجًّا عَنِيفًا مُؤْلِمَا
والْخَوْفُ حِينَ خِطابِهِ
فِي كُلِّ رُكْنٍ خَيَّمَا
كَمْ حَاوَلُوا إِسْكَاتَهُ
سَلَكُوا سُلُوكًا مُجْرِمَا
ووَقَاهُ رَبِّي كَيْدَهُمْ
وغَدَا بِحَقٍّ مَعْلَمَا
ومَضَى يُذِيقُ قُلُوبَهُمْ
فَزَعًا وَكَرْبًا أُضْرِمَا
حَتَّى أَتَى الْأَجَلُ الَّذِي
قَدْ حَدَّهُ رَبُّ السَّمَا
رَحِمَ الرَّحيمُ حُذَيْفَةً
وجَزَاهُ عَدْنًا مُكْرَمَا
وأَذَلَّ أَنْفَ عَدُوِّهِ
لِيَرَى الْهَلاكَ وَيُهْزَما