تخطَّ إلى المحتوى

حكمنا حكم عروبي حضاري منير

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

حُكمُنا حكمٌ عروبيٌّ حضاريٌّ منيرْ

يتحدَّى شرَّ صهيونٍ وأمريكا الحقيرْ..

يتصدَّى لحِصاراتٍ لنا منذ عصورْ

دون أخلاقٍ ولا أدنى ضميرْ

جعلوا معنى الحضاراتِ حِصاراتٍ تجورْ..

حاولوا أن يدفعوا الشعبَ على الحكم يثورْ

ليس يدرون بأنَّا لا على الحكمِ نثورْ

بل على الباغي الخطيرْ

هكذا طبعُ النَّشامى والغيارى والنمورْ

هكذا كلُّ رشيدٍ مستنيرْ

فرَضاً لو كان الاْستعمار ذا عطفٍ ولطفٍ كالحريرْ

مِثلما تزعم أبواقُ الشُّرورْ

كيف هذا وهو يجتثُّ الجسورْ؟

كيف هذا وهو يَلوي بخيامٍ وقصورْ..؟

كيف هذا وهو يَكوي كل شيخ بالحرورْ؟

كيف هذا وهو يُفني كل طفلٍ وفتاةٍ ونساءٍ في الخدورْ؟

كيف هذا وهو يوميّا على قطري يُغيرْ؟

كيف هذا وهو يُبقي كلَّ بيتٍ دون نور؟

كيف هذا وهوَ يَسْبي كلَّ بيرْ؟

كيف هذا وهو يسعى نحو تعسير اليسيرْ؟

نحن ندري ليس الاستعمارَ يرضى أي خير لثريٍّ أو أجيرْ

يبتغي الأمة أن تجثو إليه من صغيرٍ لكبيرْ

بأساليبِ شياطينٍ بها كلُّ الثبورْ

ما لديه أي دينٍ أو شعورْ..

كم شعوبٍ غيرِ قُطْري فقدتْ حسْنَ المصيرْ

من بغاة خدعوها واغتذَوا من لحمها الغضِّ النَّضيرْ

قطَّعوها ورمَوها كلحومٍ للضواري والطيورْ

ضلَّلوها هوّدوها أسكنوها مع ديدان القبورْ

يدأَبُ المستعمرُ الجاني ليستولي على الدنيا بترويج الفجُورْ

إنما لم يَلْقَ في قطري سبيلا يجعل القطرَ يخورْ

لو تمادَى في تحدّي قطرنا طول الدهورْ

طالما في جوِّنا سِربُ النسورْ

طالما ليس بقطري خائنٌ بالمعتدي قد يستجيرْ

كلُّهم واعي الضميرْْ

وعجيبٌ أنَّ ما هم خططوه في الدياجي والجحورْ

حفروا من أجل إيقاع النمورْ

إنما هم وقعوا فيما أعدُّوا وارتمَوا في شرِّ نيرْ

كم عَلَى الباغي رحَى الظلم تدورْ

إنَّ هذا مَثَلٌ حقاً مثيرْ

هم رأوا أنَّ بلادي كلما شاءوا اقترابا وانجذابا كلما ازداد النُّفورْ

هكذا في موطن الحكمة والإخلاص يزدادُ التوقي والترقي والنشورْ..

موطن يُحْبط تخطيط المناكيد الخطيرْ

وبإذن الله إنّا لن نبورْ

طالما في عوننا الهادي القديرْ..

طالما في عوننا اللهُ النَّصيرْ