نزِّهِ الطرْف يا أخا الإيناسِ
بين وردٍ من الخدود وآسِ
وتأملْ فيروزَ حسنٍ وشامٍ
في صِحاف الياقوت والألماس
وتغزَّلْ من المها بعيونٍ
ناعساتٍ وما بها من نُعاس
وتهتَّكْ بكلِّ هيفاءَ يزري
بالقَنا غُصْنُ قَدّها الميّاس
إن بدت تنجلي فبدر تِمامٍ
وإذا ما رَنَتْ فظبيُ كِناس
في رياضٍ تُفْني الهمومَ وتُحْيي
بالمسرّات أنفسَ الجُلاّس
كملتْ بهجةً فزهْرُ رُباها
مُذْهِبٌ للغُموم والوَسْواس
وغديرٍ يسمو بكوْثِر ماءٍ
جلَّ عن أن يقاس بالمقياس
سيَّما المسبحُ النضير مع الجِسْ
رِ المحاذي لدوْحةِ الميماس
ومُدامٍ في الروح والجسم تَسري
سريانَ الصَّباح في الأغلاس
ونديمٍ بحسن لطفٍ وظرفٍ
قد كسا الكاسَ بهجةَ الإيناس
أدعجِ الطرف أبلج الوجهِ ألمى
أفلجِ الثغر عاطر الأنفاس