سَقى العُشاق كاساً مُستَطابا
وِمن بَعد العَنا ذاقوا عَذابا
مع الندمان أَفراحاً حبينا
وَلما قَد سُقوا كاساً سَقينا
وَبِالأَلحاظ مشنهُم قَد رُمينا
وَنِلنا في الهَوى نَهجاً صَوابا
أَدارَ الكاس مَيّاس تَبَدّى
فَريد الشَكل بِالأَرواح يُفدى
وَطيب العَيش لِلعُشاق يَهدي
وَمِن ذاكَ اللضمى ذاقوا شَرابا
فَحَيي أَهل ذاك الحَي عَنّا
فانّا بِالَّذي نَهوى فتنا
وَكُنا بِالهَوى مَغني وَكُنا
لِبَدرٍ لاحَ فينا ثُمَ غابا
حَمام الرَوض قَد غَنّى وَصاحا
وَرَوض الأُنس بِالأَزهار فاحا
فَبادر يا خلي مَعنا صَباحا
وَخَلِّ اللَوم عَنا وَالعِتابا