يا خليلي في الهوى دَعْ ذِكرَ مَيْ
واجْلُ لي أوصافَ معسول اللُّمَيْ
فهو في قلبي مقيم وبه
صرتُ حيّاً بعدما قد كنت مَي
أفْتَديه من حبيبٍ لو درى
ما بجسمي من تباريح وعي
يحسد الحسنُ جهارًا حسنَه
ويغار البدر منه والظُّبَي
وجهُه الوضّاح حسْبي حيث في
كل آنٍ لم يغبْ عن مقْلتَي
ما تجلَّى قطُّ إلا وجَلا
باطني معْ ظاهري من كلِّ غَي
مَنْ مُجيري أيها العُشّاق من
قدِّه العادلِ إن جارَ عَلَي
كلَّمَتْ ألحاظُه قلبي وما
فُهْتُ حتى سلبتْ منِّي الحُشَي
علمتْ أني بها ذو كلَفٍ
وغرامٍ فغدتْ ترنو إلَي
خلِّ عَذْلي أيْ عذولي إنني
لم أَحِدْ عن حبه ما دمتُ حَي
شغَفي مع تلفي في حبِّه
خيرُ ما قَدَّمْتُه بين يدي
أيُّ صَبٍّ صبَّ مثلي مدْمعًا
في هواهُ يا أُهَيْلَ الحبِّ أي؟
يا لقَومي هل لسُقْمي في الهوى
من طبيبٍ أو لدائي من دُوَي
نظرتْ عيني سنًا فافْتتنَتْ
بجمالٍ لاح من خلْفِ الخُبَي
يا لها من نظرةٍ معْ لطفها
يتلاشَى دونها الشهمُ الكَمي
قد كستْ جسمي نحولاً وضنًى
وكوَتْ قلبي بنار الشوق كي
تِهْ سرورًا أيها الحادي وقل
يا نديمي هَيَّ بي للحانِ هَي
ظهرَ النور الذي كان به
كلُّ ما في الكوْن من نشرٍ وطي
وانجلى الحب فحاذرْ لا تَقِسْ
هُ بشَمْسٍ أو ببدرٍ يا أُخَي
يا نسيمَ السَّفح إنْ جزتَ الحمى
عُجْ وقِفْ بالقرب من أطلال طَي
وانشرِ النشْرَ علينا سحَرًا
من نواحي دار هندٍ وسُلَي
وصلاتي مَعَ تَسْليمي على
خير هادٍ جاء من أعلى قُصَي