رسولَ الله لي خطبٌ خطيرُ
أنا منه بِجاهِكَ مُستجيرُ
رسولَ الله لي بصرٌ كليلٌ
وأنت بكلِّ أحوالي بصير
رسولَ الله ما لي من نصيرٍ
سواكَ الدهرَ يا نعمَ النصير
وفضلُكَ لي به أملٌ قصيٌّ
لساني عن إفادتِه قصير
وأنت غِياثُ كلِّ الخلق طُرّاً
وجاهُكَ ذلك الجاهُ الكبير
لعمرُكَ يا أجلَّ الرُّسْلِ إني
لما أنزلْتَ من خيرٍ فقير
فأنعِمْ بالحُنُوِّ عليَّ، ما لي
إلى غيرِ الحِمى الأسمى مصير
فإن أدركتَني بخفيِّ لُطْفٍ
فدهري لا يضرُّ ولا يضير
وإن لم ينجَبرْ برِضاك كَسري
فكيف مآلُ آمالي يصير
رسولَ الله إنا قد تولَّى
علينا ذلك الخطبُ الخطير
إذا ما كان منكَ لنا نصيرٌ
وقد عَظُمَ البَلا فلِمَن نصير
على كلِّ الأنام لك الأيادي
وفي رُتَبِ العُلا القدمُ الشّهير
فما في الكونِ إلا مُسْتَميرٌ
بفضلِكَ أو بنوركِ مستنير
من البيتِ الحرامِ سريتَ ليلاً
إلى الأقصى وجبريلُ السَّمير
إلى السبْعِ الطِّباقِ إلى مقامٍ
به قد خَصَّكَ المولى الخبير