وَمَرْقَبَةٍ دُونَ السَّمَاءِ عَلَوْتُهَا
أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي فَضَاءِ سَبَاسِبِ
وَمَا أَنَا بِالمَاشِى إلَى بَيْتِ جَارَتِي
طُرُوقًا أُحَيِّيهَا كَآخَرَ جَانِبِ
وَلَوْ شَهِدَتْنَا بِالمِزَاجِ لأَيْقَنَتْ
عَلَى ضُرِّنَا أَنَّا كِرَامُ الضَّرَائِبِ
عَشِيَّةَ قَالَ ابْنُ الذَّمِيمَةِ عَارِقٌ
إِخَالُ رَئِيسَ الْقَوْمِ لَيْسَ بِآيِبِ
فَمَا أَنَا بِالطَّاوِي حَقِيبَةَ رَحْلِهَا
لأَرْكَبَهَا خِفًّا وَأَتْرُكَ صَاحِبِي
إِذَا كُنْتَ رَبًّا لِلقَلُوصِ فَلاَ تَدَعْ
رَفِيقَكَ يَمْشِي خَلْفَهَا غَيْرَ رَاكِبِ
أَنِخْهَا فَأَرْدِفْهُ فَإِنْ حَمَلَتْكُمَا
فَذَاكَ وَإِنْ كَانَ الْعِقَابُ فَعَاقِبِ
وَمَا أَنَا بِالسَّاعِي بِفَضْلِ زِمَامِهَا
لِتَشْرَبَ مَا فِي الْحَوْضِ قَبْلَ الرَّكَائِبِ
وَلَسْتُ إِذَا مَا أَحْدَثَ الدَّهْرُ نَكْبَةً
بِأَخْضَعَ وَلاَّجٍ بُيُوتَ الأَقَارِبِ
إِذَا أَوْطَنَ الْقَوْمُ البُيُوتَ وَجَدْتَهُمْ
عُمَاةً عَنِ الأَخْبَارِ خُرْقَ الْمَكَاسِبِ
وَشَرُّ الصَّعَالِيكِ الَّذِي هَمُّ نَفْسِهِ
حَدِيثُ الْغَوَانِي وَاتِّبَاعُ الْمَآرِبِ