لا مُعْجمٌ يكفي أبا تمَّامَ؛
لو نزف القلمْ
والمُبْدعون طباعهمْ
لا يُشغلون بتافهٍ
بل يصعدون إلى القممْ
لو أنكروا
كُتبًا تفوحُ بعطرهِ
تبقى بسيرتها الورودُ..
مع المواجعِ تبتسمْ
هو مُبتلى
في مكْرهُنَّ يُصان صعلوكٌ
ويُبعدُ عالمٌ
مهما عَلِمْ
فحماسةُ الدِّيوان.. كاشفةٌ
ومِنْ فيض النعمْ
فأمَا تليقُ به البلاغةُ،
والفصاحةُ،
والقوافي،
أو تفاعيلُ النغمْ
لا تنقذوهُ..
فكلُّ يومٍ للسِّياطِ
أمَا تعرَّى ظهرهُ
مُتشاعرٌ قصَّاب..
قد جاءوا إليه ليحتكمْ
في كلِّ عصرٍ
مِنْ عُصور الشِّعر..
يأتي حاقدٌ
ويسوقُ حاشيةً
في بلاط المُعتصمْ.