تخطَّ إلى المحتوى

إن العطاء مطية الأرواح

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إن العطاء مطية الأرواح

لبلوغ ما ترجو من الأفراح

والله ما استويا بذول مُخلصٌ

ومُقتّر في شُحّه الفضاح

إن الجواد – بجوده - أسر الورى

حتى شدَوْا بعطائه الصّداح

لا شيء - بعد الدِين - يرفعُ أهله

كالجود يروي طيّبَ الإصلاح

والشحّ يُورث - في الضمائر - حسرة

تُفضي إلى مرثيّة وجراح

والناسُ أعداءُ البخيل جميعُهم

ويروْنه - في الخلق - كبش نطاح

يحيا لكنز المال في دنيا الورى

هو مدمنٌ أمسى صريعَ الراح

لا شيء يشغله سوى ديناره

يسعى - له - في غدوةٍ ورَواح

لا يتقي المكروه بالمال الذي

قد حازه بمشقةٍ وكِفاح

وابن الفرات كم اتقى برغيفه

من جند (والي مصر) شرّ رماح

ما أجملَ الصدقات تدفع طارقاً

بالسوء ، يحصدُ غاليَ الأرواح

فلعل عبداً بالرغيف رمى الطوى

فاهتاج – بالدعوات - للفتاح

ولعل أمّاً أطعمتْ أولادها

فاسترسلتْ بدعائها المِلحاح

ولعل مُحتاجاً تملكه العطا

فدعا - لفارج همّه - بنجاح

يا ابن الفرات وقيت غائلة الردى

برغيف أمًّ مؤذن بفلاح

ما السهم إن شمخ الرغيف كجُنة

تودي بأي مَخاذم وسلاح؟

وعفا الذي يرجو العقاب لمن أسا

والأمرُ باء - على المَلا - بسماح

وصنائعُ المعروف تختصرُ المدى

فتقي من النكبات والأتراح

يا (ابن الفرات) بذلت بذلَ تفضل

فجزاك ربك أجره ، يا صاح

ورغيفك انتظم المدائحَ عذبة

نعم الرغيف يُخصّ بالأمداح

هي قصة غزتِ المَراجعَ كالضيا

يمحو الظلام قبالة المصباح

وحكاية - لأولي البصائر - حُققتْ

بيراعة الكُتاب والشراح

كم من مغالقَ فتحتْ بنصوصها

أكرمْ - بهذا النصِّ - مِن مفتاح