وتزورني في اللَّيل خشية أهلها
سِرَّا تراودُ خافقي وتذودُ
ما بين أضلاعي غفت وتفسَّحت
وتملّكت روحي فكيف أحيدُ
مجنونة رغمَ القيود تحبُّني
أنَّى ابتعدتُ إلى الفؤادِ تعودُ
يا أنتِ يامن في الدُّجى أنهكتني
وسقيتني سمًّا لظاه يُبيدُ
إنِّي أكادُ من المواجعِ أصطلي
للموتِ واللّيل الطّويل يسودُ
كُسِرتْ جميع مفاصلي وتهشّمت
يا حمَّةً منها الأنين يزيدُ
حان الرَّحيلُ وآن وقت وداعنا
علَّ الفراق كمَا أساءَ يُفيدُ
فامضِ رعاك الله إنَّ وصالنا
رغم النّعيم إلى الجحيم يقودُ