نكثَ الأحبَّةُ عهدهُمْ وتغيَّروُا
وبقيتَ وحدكَ بَعدهُم تتحسَّرُ
شَرِدًا تُردِّدُ ما نظمتَ لأجلهِمْ
وتضُمُّه للصَّدرِ دمعُكَ يقطرُ
والقلبُ سلَّم للعَذابِ زِمامهُ
من ذا يُخفِّفُ حُزنَهُ ويُدثِّرُ
والرُّوحُ خلَّفهَا الفِراقُ كئيبة
فِي مَوكبِ النِّسيانِ ليتك تُبصرُ
ما عادَ يدنيهِم ويجمعُ شملهُمْ
هَذَا الأسَى لا تنتظِرْ قَد أدبرُوا
يَا صاحبِي إنَّ الغرامَ متاهةٌ
مجهولهٌ يَجتازُهَا مَن يَحذرُ
فخُذِ الدُّروسَ مَن الحياة ولا تَدعْ
في القلبِ حُزنًا يعتريهِ فتضجَرُ
واتركْ هُمومك للعزيزِ ولا تَكُن
مُتذمِّرًا فكَمَا كُسرتَ سَتُجبَرُ