تخطَّ إلى المحتوى

لقد قذفته يد الحادثات

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لقد قذفَتْهُ يد الحادثات

إلى مسرحٍ بالمآسي تَرَعْ

فطال عليه الذهول الرهيب

وشاع بعينيه خيط الهلع

وبينا يعالج خفق الفؤاد

يعود يكفكف دمعًا همع

ويرتع بين ظلال الشّقاء

وفي شفتيه الأسى قد رتع

ويركع تحت ثقال الهموم

وفي النفس آثارها تضطجع

يصانع في الناس حتى يفوز

وقد حَرَموه - ببعض المتع

أيسلك أسباب هذي الحياة

وخزيًا أصاب ونفسًا نجع

يروز بعين البصير الزّمان

فينفض عنه غبار البِدع

ويدرج ثم يَمِيزُ السعاد

ةَ حتى على سرها يطلع

فيبسم ليس لبشرى الوجود

فبُشْراه مثل سرابٍ خدع

ولكنْ لهذا الجنون القديم

قويٌّ تسامى، ضعيفٌ خضع

فيا ويلتاهُ! أسَعْدُ اليتيمِ

خيالٌ فيرجَى وحلمٌ لمع؟

يدسُّ ببحر الحياة الشراعَ

تزَجِّيه منه بنات الطمع

فحين، يؤمِّل فيها يسير

وحينًا يُقَصِّر ما يندفع

وأين الرسول وأين النجاة

وأين السّلامة بين الجشع؟

دعوهُ يذم جنون الزمان

وما يرتئيه وما يشترع