تخطَّ إلى المحتوى

ألا أيها المجنون أصبحت والأسى

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ألا أيها «المجنون» أصبحتُ والأسى

أليفين حتى أستريح إلى اللّحدِ

هل الحب إلا رعشةٌ عبقريةٌ

تذيب فؤادًا قُدَّ من حجرٍ صلد

به ينجلي سرُّ الحياة لحالمٍ

فيُغفي قليلاً ثم يمعن في السُّهد

هل الحب إلا نفحةٌ بعد نفحةٍ

تهب على الأرواح من جنة الخلد

فتسري عليها كلما الليل ضافها

فتحلُم مثل الطفل يحلم في المهد

لقد كنتُ أولى الناس بالحب طفلةً

فهل ليَ عنه اليوم - يارب - من بد

«أيا قيس» هذا «ورد» لم يَجْنِ في الهوى

ثماري ولم يقطف على قربه وَرْدي

وكنت له في الحب - دمية معبدٍ -

فلم يهنه مائي ولم يُروِهِ شهدي

ولكنه زوجٌ وللزوج واجبٌ

يخيّل لي بين الرعاية والود

أترضى لي العار الذي لا يريده

إبائي وتهوى ذلة العار والكيد؟

أزف إليك اليوم عذراء لم يكن

ليبلي تحناني إليك هوى «ورد»

سيقتلني «يا قيس» حبي وطالما

أبيت فلمْ أسمع صدى الحب والوجد

لأنت «حبيبي» فرحة العيد كلما

أرى طيفك المحبوب في القرب والبعد

إذا طرقتْ رؤياك ساحة خاطري

على الجهد أحسست الصبابة في الجهد

أبوح، كمأخوذٍ بحلم فتوّتي

وأهذي بذكرى الغيل من دون ما قصد

سكنتُ إلى دائي الملحِّ فقادني

إليك غرامٌ لم أطق حمله وحدي

عسانيَ أستجدي من العتب فضلةً

ومن سلسل الغفران أطفي بها وقْدي

تعالَ! فبث الحب «يا قيس» إننا

كلانا صريع الحب والشوق والصد

وأدْنِ على قلبي فؤادك يِخفِقَنْ

جميعًا، وقرّب خدك الآن من خدي

ونحيا حياة لا يشوب نعيمها

ولا بِشْرها المحمود شيٌء من الزهد

ونرتع خلف السارحات فنستقي

من البيد ماء الحب والطهر والسعد

إذا طربت ليلاك في الحب لم تكن

لتطرب إلا أن تراك على الوعد

وإن رحت تفديني بروحك راضيًا

فهل لي بغير الروح «يا قيس» أن أفدي

وما فضحت «ليلاك» إلا دموعها

تَساقَطُ مثل الطلِّ من غير ما عَمْد

ذهبتَ مثال الحب في كل بقعةٍ

وأصبحت للأجيال كالعلم الفرد