تخطَّ إلى المحتوى

فما لك صامت وأبوك ذابا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

فما لكَ صامِتٌ وأبوكَ ذابا

ومالي لا أراكَ تُطيعُ أَمري

وتُعطي إنْ سَألتُكَ لي جَوابا

أَحقاً نالَ منكَ المَوتُ قَبلي

وقُدِّرَ لي بفقدِكَ أنْ أُصابا

إِذَنْ قدْ ذُقتُ موتاً قبلَ مَوتي

وهانَ عليَّ مَوتي.. بلْ وَطابا

فما عيشُ المُحِبِّ سوى عَذابٍ

إذا عنهُ الحبيبُ نَأى وَغابا

وأنتَ أحِبَّتي وَجَميعُ صَحبي

وقلبي ، قد ذهبت ولا إيابا

فَكيفَ أُطيقُ عيشاً فوقَ أَرضٍ

طَوَتْ عنِّي الأَحِبَّةَ والصِّحابا

ألا ليتَ المنايا مُسْعِفاتٌ

لمنْ غَدَتِ الحياةُ لهُ عِقابا

ولَيتَكَ يا بُنيَّ تَرى عَذابِي

فتعلمَ أَيُّنا لَقِيَ العَذابا

فإنْ كُنتَ المرادَ منَ المَنايا

فإِنِّي بِتُّ أَطلُبها طِلابا

وإنْ كُنتَ الَّذي أوْدى فإنِّي

أنا المَقْتولُ حُزناً واضْطِرابا

فلا تَحسدْ أباكَ لَعلَّ قَبراً

بَدا لأَبيكَ آفاقاً رِحابا

ثكِلتُكَ يا بُنيَّ فَخار عَزمي

كأنِّي قدْ ثَكِلتُكَ والشَّبابا

وما بانَ البَياضُ عليَّ لكنْ

فُؤادي حينَ لمْ يَلقاكَ شابا

وما شَيْبُ الفُؤادِ كشَيْبِ رَأسٍ

فذا قتلَ الشَّبابَ وذاكَ حابى

عَزائي فيكَ أنَّك متَّ طِفلاً

ومِثلُكَ لا عَذابَ ولا حِسابا

فنَمْ وانعمْ بُنيَّ ولا تُبالي

إذا ما الوجدُ أضرَمني لِهابا

لَعمرُك قدْ أَراني الدَّهرُ رَيباً

رأَيتُ خِلالَهُ العجبَ العُجابا

وأَحسَبُ أنَّني لو عِشتُ دَهراً

وآخرَ مِثلَه ألقى الصِّعابا

لما اسْتَصْعبتُ بعدكَ مِنْ مُصابٍ

ولا رَأتِ الدُّهورُ ليَ ارْتِيابا

فيا دهرُ اسْتقِمْ إنْ شِئْتَ أوْ لا

فإِنَّكَ لمْ تَعُدْ عِندي مُهابا

وللهِ القُلوبُ ومَنْ أَحَبَّتْ

وللهِ الشَّبابُ

ومَنْ أَشابا