دعيني أنسَ آلام الزمانِ
وغنّيني تغاريد الحنانِ
كفاني من هواكِ ضنى الليالي
وما حمل الفؤادُ من الهوان
لنا الدنيا وما فيها نغنّي
وهاتي منكِ ألحان الأمان
خُلقنا في الهوى ونموت فيه
ونُبعث نغمةً بفم الزمان
وتذكرنا الطيور بكل صبحٍ
وينشرنا النسيم على الحنان
ونبقى للخلود حديثَ حبٍّ
فريدٍ ما له في الكون ثان
تعاليْ نملأ الدنيا غرامًا
ونشرب في الهنا كأس التداني
ونسكر في الهوى قُبَلاً ونغفو
على حلمٍ تُداعبه الأماني
ويرمقنا الرقيب فلا يرانا
ويحسدنا ونحن العاشقان