لا تعتذرْ ما للهوى أعذَارُ
و اخْضعْ فَذُّلُ العاشقين شِعارُ
واقْبَلْ بما رضيَ الكرامُ من الهوى
واصبرْ فما لك في الغرام خِيارُ
ودعِ التَّجَلُّدَ واشْدُ كلَّ صبابةٍ
فالشعر في كفّ الفَتَى أوتارُ
فعليكَ من أثر الغرامِ جِراحةٌ
و جُروحُ أفئدةِ الغرام جُبَارُ
أدْنتك عينُك من عيونِ صبيةٍ
و رِشاءُ ماكرةٍ هيَ الأشفارُ
وسقاك إنْسَانُ العُيونِ كُؤُوْسَهُ
فمشتْ بِعِرقِكَ رَعشةٌ وعُقارُ
أصبحتَ سكْرانَ الفؤادِ بحبِّها
و خِمارُ غَانيةٍ هو الخَمَّارُ
وأنا المُتَّيْمُ في عيونِ قصيدةٍ
نجلاءَ مُكْحَلُها هي الأفكارُ
حسناءُ للعانيِّ نَجْلُ مُثَّقَفٍ
و بدا على الحَسْناءِ مِنهُ نِجارُ
في بيتٍ عزٍّ للقصيد تنشَّأتْ
إنَّ القوافيَ للأوانسِ دارُ
شمسُ القصيدِ وكلُّ شعرٍ دُونَها
كالشِّمسِ تعكسُ نُورَها الأقْمارُ
ويقولُ من يَهذي القصيدَ بأنَّه
إنْ شاءَ دانَ لِوَزْنِهِ الشُّعُّارُ
حتى إذا ركضتْ بِغَالُ فؤادِهِ
في نَهْجِ شِعرٍ والذكا أسفارُ
وتَبِعْتُ آثار اليَرَاعِ فلم أجِدْ
شعراً ولكنْ عَجَّتِ الأحبارُ
أخلتْ قصائدُه وخاب سِفارُهُ
أعْطَى القِيَادَ وفازتِ السُّفُّارُ