تخطَّ إلى المحتوى

عاد السنونو المطوف من سفر

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

عاد السنُّونوُّ المطوِّفُ من سَفَرْ

عينٌ على جرحي، وعينٌ في القمرْ

يعصرُ لي الدواءْ من كرمةِ الضياءْ

خمرًا معتَّقةً وطِيبْ

والآهُ من صدرِ حبيبْ جرحي

ويَحلَوْلي السّرابُ - الوعدُ من نبع العذوبهْ

وأنهلُ فأثملُ

يا نهرُ ، ها أحيا دَبيبَهْ القمر المرميُّ

- مع شقِّ السحرْ - قبسًا، على هدبِ السنونوِّ،

استراحْ كفراشةٍ

حطّتْ فما رفّ جناحْ

وإذِ السنونوّ استفاقْ وهَمَّ، وجدًا للعناقْ

آهٍ على قلبي وآهٍ للقمرْ

رَفُّ جناحيه وعودٌ وحكاياتٌ - كما الجنّ -

تُمنِّي، وتعيدْ

هات المزاهرَ، والصنوجَ الصُّفرَ،

والكاساتِ نُحيي - العمرَ -

موكبَ الفرحْ بالطَّيِّبِ الأعرافِ

بالطلقِ الحِدا ونرسمُ الأفقَ بألوان قُزَحْ!

الأنجمُ الزُّهْرُ مطايانا

ونغرقُ في هيولى بلا زمانِ

بلا حدودْ دعْ كلّ ما هو ينتهي

مآله إلى زوالْ خلِّ الكفاحَ يقودنا

فيه القتالُ إلى قتالْ واقْفِل جراحَكَ

اطّرحْ عنك تكاليفَ الحياهْ

بئس الحياةُ إن استوتْ

رِممًا وبعضَ ذكرياتْ!

أوّاهُ يا نكّاءةَ الجراحْ

يا طائري يا مُطلق السّراحْ

حدِّقْ تراني، ما أنا

روحًا سديميَّ البنى أنا فرخُ سنديانةٍ

ساقٌ يطاولُ والجذورْ

نحَّاتةٌ في التربة المعطاءِ

في قلب الصخورْ أنا ابنُ هذي الأرضِ

مشدودٌ لها بالطينِ

بالنسم الإلهِ، وبالفداءْ

من مطهرِ الآثامِ والآلام،

في كبدِ السّماءْ!