يعْلو البناءُ مدَعَّماً بأساسِ
لكنَّهُ ينْهارُ دونَ أساسِ
والنّاسُ أجْناسٌ أساسُ بنائِها
طينٌ يوحِّدُ سائِرَ الأجْناسِ
وتَميزُها الأخْلاقُ ما بقِيَتْ على
ميراثِها الممْتَدِّ دونَ مَساسِ
فإذا مضَتْ أخلاقُ مجتَمَعٍ مضى
مثلَ انقراضِ زواحفِ الجوراسي
لوْلا العَدالَةُ ما استقرَّتْ أمَّةٌ
غُرِستْ بها فنَمتْ نَماءَ غِراسِ
نامَ الخليفَةُ مطْمَئِناً آمِناً
لَمّا يُحَطْ ما عاشَ بالحُرّاسِ
لمْ يطْمَحِ العُمَرانِ حينَ تملَّكا
أمْرَ العِبادِ لمَنْصِبٍ وكراسي
لكنْ أقاما بالعَدالةِ والهُدى
أركانَ مجتَمعٍ مكينٍ راسِ
نَخَرَ الفَسادُ حياتَنا فاستُمْرِئَتْ
سبُلُ الضَّلالِ وقُنِّنَتْ بمِراسِ
وتَسابَقتْ فيها النُّفوسُ لعلَّها
تحْظى بمقْعَدِها لدى الخَنّاسِ
فإذا رغِبْنا في انْتشارِ رذيلَةٍ
قمْنا بفضْحِ سُتورِها للنّاسِ
ولسَتْرِ عوْرَتِنا نُرائي بعْضَنا
خلْفَ الإمامِ وحضْرَةِ القُدّاسِ