إنّي أرى اسْتنْساخَ أزْمانِ
لمْ نعْتَبرْ منْها إلى الآنِ!
فكأنَّها صُحُفٌ مكرَّرَةٌ
صفَحاتُها، قُرِئَتْ لِنِسْيانِ!
نلْهو جِدالاً في تَوافِهَ لا
تُجْدي لنا نفْعاً بإمْعانِ!
ونَغُضُّ طرْفاً عنْ مَخاطِرَ لمْ
تفْتَأْ تحيقُ بنا بإذْعانِ!
مازالَ فينا مَنْ يظُنُّ بأنْ
هوَ حاكِمٌ للإنْسِ والجانِ!
ويَظنُّ أنَّ الأرْضَ ممْلَكَةٌ
لأبيهِ وهْوَ وَريثُها الباني!
ويَخالُ أنْ هُوَ في مَرابِعِها
للهِ ظِلٌّ ضِمْنَ إنْسانِ!
بيَديْهِ أرْزاقٌ مقَدَّرَةٌ
بمَشيئةٍ وصُكوكُ غُفْرانِ!
بيَدَيْهِ أقْدارُ العِبادِ يَرى
منْ همْ لخُلْدٍ أوْ لنيرانِ!
هوَ غافِلٌ تَعْمى بَصيرَتُهُ
وفُؤادُهُ قدْ غاصَ في الرّانِ!
يَجْري وراءَ هَواهُ يَنْزَغُهُ
ما حازَ منْ جاهٍ وسلْطانِ!
أخذَتْهُ بالآثامِ عِزَّتُهُ
ومَصيرُهُ رمَمٌ لِديدانِ!