تخطَّ إلى المحتوى

أسرجوا خيلكم فماذا تبقى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أسْرِجوا خيْلَكُمْ فماذا تبَقّى؟!

أكَلَتْنا الضِّباعُ غرْباً وشَرْقا!

ضاعَتِ الأرْضُ ثُمَّ قِبْلَتُنا الأُولى

فماذا وَراءَها ياحَمْقى؟!

قدْ قَبَرْتُمْ حَياءَكُمْ وحَرَصْتُمْ

أنْ تُبيدوا الشُّعوبَ جوعاً وحرْقا!

واشْتَرَكْتُمْ فيما يُحاكُ بليْلٍ

ضِدَّنا كيْ نُجْتَثَّ عِرْقاً فعِرْقا!

وَحبَوْتُمْ على الوُجوهِ لأمْريكا

خُنوعاً فوْقَ الوُحولِ وعِشْقا!

فانْظُروا للعِراقِ كيْفَ اسْتُبيحَتْ

بخِياناتِكمْ تُراثاً وعِبْقا!

قدْ غَدَرْتُمْ نَخيلَها الرّاسِخَ الشّامِخَ

لكنْ لا ينْحَني النَّخْلُ عُنْقا!

وانْظُروا سورِيّا وما حلَّ فيها

منْ دَمارٍ يطْوي الجَماجِمَ سَحْقا!

قدْ غَدَتْ غوْطَةُ الشَّآمِ جَحيماً

يتلَظّى يَحيقُ بالنّاسِ حيْقا!

هذِهِ ليبِيا رهينَةُ تُجّارِ

حُروبٍ شَقّوا المَرابِعَ شَقّا!

وجَرى تقْسيمُ الغَنائِمِ بالسَّيْفِ

صِراعاً مابيْنَ عِشْرينَ فِرْقا!

خُطِفَتْ مِصْرُ فاسْتَحالَتْ كَميناً

لِانْقِضاضِ العِدى عليْنا وطوْقا!

ونَرى مهْدَ أمَّةِ العُرْبِ يُغْتالُ

بصَمْتٍ وآدَهُ ما يلْقى!

وانْظُروا للخَليجِ يغْلي خِلافاتِ

أَفاعٍ تُخْفي نُيوباً زُرْقا!

أيُّها العُرْبُ أوْقِفوا ويْحَكُمْ

قبْلَ فَواتِ الأوانِ إدّاً دَقّا!

واسْتَفيقوا قبْلَ النَّدامَةِ يوْماً

هُوَ آتٍ فيهِ سَتَلْقَوْنَ مَحْقا!