يا ظلامَ العينِ خيِّمْ
أنا لا أخشى الظلاما
بهجةُ النورِ بقلبي
بدَّدتْ عني الألاما
بِقِسيِّ الدهر أُزري
كلما راشَتْ سهاما
وفؤادي يتقوّى
كلما ذاق السقاما
كلما اشتدَّ سقامي ازْ
دَدْتُ في قومي غراما
لم يكن لي غير مجد ال
عُرْبِ في عمري مَراما
بسوى نُصرة قومي
قطُّ لم أُبْدِ اهتماما
فعلى الأحرار كانت
لذةُ العيش حراما
فإذا ما حلَّ خطبٌ
حرموا العينَ المناما
والتحلِّي بالإبا كا
نَ على الحرّ لِزاما
فأعاصيرُ الدواهي
في الحشا أذكَتْ ضِراما
إن في الصّبر على الدْا
ءِ دواءً وسلاما
فاثبتوا للخصم قومي
كلما أبدَى عراما
إن سيفَ البُطْلِ حتمًا
صائرٌ يومًا كَهاما
وابنوا للوحدةِ صرحًا
دونه الشُّهْبُ ترامى
نَرِدَ الموتَ كراما
مثلما عشْنا كراما