تخطَّ إلى المحتوى

بنيت بمرتفع الأراضي يبرد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

بُنِيتْ بمرتفع الأراضي «يَبْرُدُ»

في شهرِ آبَ الماءُ فيها يَبرُدُ

جُعلتْ مرابعَ للمصيف لجَودةٍ

بمناخِها والماءُ فيها أجود

أيُّ امرئٍ يأتي إليها زائرًا

حمدَ السُّرى في الصبح مما يشهد

فيها «القرينةُ» قرنةٌ من جنةٍ

والحُور تحت ظلالها تتبرَّد

وبها البحيرةُ كالسَّجنْجلِ سطحُها

وشّاهُ من كلِّ الخضار زبرجد

تبغي الحسانُ العقدَ فيه لجيدها

في يوم زينتِها به تتقلَّد

الماءُ فيه سلسبيلٌ طعمُه

شهدٌ مذابٌ طعمُه ومبرَّد

وبيوتُها بيضاءُ مثل حمائمٍ

بكْماءَ عنها النهر دومًا يُنشد

هي جنةٌ والماء يجري تحتها

فيها الفواكهُ نوعُها متعدِّد

يروي لفيفَ زروعِها وضُروعِها

فبحيرةٌ فيها المعيشةُ ترغد

والنهرُ في جريانه متلفِّتٌ

يمنى ويسرى هادئٌ مُتردِّد

يحكي عشيقًا جاء رَبْعَ عشيقةٍ

مُتحذِّرًا من عاذلٍ يترصَّد

وتراه حينًا مسرعًا في خطْوِه

نحو الحبيبة حيث حُدِّد موعد

طورًا تراه مُبطئًا في سيْرِه

ليلاً ويمشي خائفًا يتوأَّد

ومن الجنوب كذا الشمال يحوطها

جبلٌ ذُراه للأعالي تصعد

يحنو عليها صائنًا آفاقها

من عصْفِ ريحٍ أو غبارٍ يُفسد

ويصدُّ عنها حرَّ ريحٍ صرصرٍ

من جانب الصحرا أتى يتمدَّد

في وسْطه «النزلُ الكبيرُ» كأنه

«قصرُ الخَورنَقِ» عاد وهو مُجدَّد

من حلَّ فيه حلَّ دار كرامةٍ

وأناقةٍ حتمًا يُسَرُّ ويسعد

وكأنّ بالفردوس يسكن غرفةً

وعلى الوثير من الأرائك يقعد