يا فراتْ
ليتني قد كنتُ أدري
أيَّ آلامٍ بعيده؟
عصفتْ في مقلةٍ سكرى
توارى حلمُها خلف الضبابْ
فانطوى سرُّ الهوى
في الخافق المحمومِ من رعشات ومضٍ
حلّقتْ في الحلم بالروح الطريده
ليتني يا أختُ ومضُ
بين أحلامٍ شريده
حائرٌ كالطيف يسري
فأرود الأفقَ في ليلٍ
أغنّي
للدجى الولهان في سحر النجومْ
علّني أحظى بليلٍ
قد عشقته طويلاً!
فأرى أنجمَ ترنو
نحو عينيك حيارى
أتهادى
حين ذاكا
بين رجفاتِ الأغاني
كارتعاشات الأماني
فأداعبْ
جفنَكِ الوسنانَ
في ليل الحنانِ
وأُكحّلْ
مقلةً سكرى جريحه
وأطوفُ
فوق قنديلِ كيانكْ
كفَراشٍ يعشق النورَ فيحرقه
وأناجي
روحَكِ الهيمانَ
في أحلى قصيده
نغمةُ القُمْريِّ فيها
وحفيفُ الغصنِ همسه
رافقتْ ترديدَ لحنه!!
وعليها من شذى الأزهار عطرٌ
ذافه الطلّ بخمرِهْ
فانتشى فيه الفَراش
وتثنّى يستقي من خمر ثغرِهْ
ليتني يا صنوَ روحي
بين آفاقكِ نجمه
حينما يرنو إليها
طرفُكِ الوسنانُ فتره
فعسى أحظى بنظره!!
فأراكِ بسمةً في فجر عمري
بسمةَ النورِ لورده
فَتّحتْ أكمامَها شمسُ الربيعْ
فحباها النورُ نُضْره
إيهِ يا بنتَ الفراتْ
أنتِ دنيايَ الجديده
أنتِ نجوى في ندائي
أنتِ حلمي بين أطيافٍ شريده
أنتِ صمتي
إن توارى الحلمُ بُعْدا
في متاهاتٍ بعيده