السحرُ في نظراتِهِ
والخمرُ في وجناتهِ
والنور ذاك سناؤُهُ
ينثالُ من بَسَماتهِ
إن قلتُ فاقَ جمالُهُ
فهو الجمالُ بذاتهِ
أو قلتُ طاغٍ حُسنُهُ
فالحسنُ بعض صفاتهِ
لكنه قاسٍ على
من رامَ نيلَ هباتهِ
عشتُ الهيام بحُسنِهِ
وبجمرهِ وتلهُّبِه
وبحبه ذقتُ الهوى
صرفاً إلى أن ضقتُ بِه
في مذهبي ألمُ الجوى
وهو النوى من مذهبِه
من أجلِهِ كنتُ الذي
لعبَ الشقاءُ بملعبِه
وهو الذي من تيهِهِ
وغرورِهِ لم ينتبِه
ترك الغرام بمهجتي
ناراً وراح لمطلبِه
وبقيتُ أبكي بعدَهُ
حظاً عبوساً بائسا
وكأنني قيسٌ بكى
طللاً ورسماً دارسا
كم قلَّبَت ليلى به
طرفاً غضيضاً ناعسا
أمسى خصيباً مترعاً
وغدا جديباً يابسا
لم يُبقِ لي مِن بُخلِهِ
حتى اللقاءَ بطيفهِ
ولو اهتديتُ لدارِهِ
لم اُحتَسَب في ضيفهِ
وكأنما قطعَ النوى
وصلي بقاطع سيفِهِ
ولقد عرفتُ بفعله
صدق الهوى من زيفهِ