"حتّام صبركَ" يا مثنّى
شبِعت سنونُ الصبرِ منّا
سَلَبَت، ونحن بجهلنا،
حُلماً غفِلنا إذ تَسنّى
وتحولت سبلُ الهدى
غيّاً، وصدرُ الأرض أنّا
وكأن في رحبِ المدى
سداً يصدُ النور عنّا
بتنا وكم تروي المراجعُ
والمواجعُ كيف كنّا
وهجٌ على الدنيا أطَلَّ
فكان دهراً مطمئنّا
وتناوَبَت أرضي الغزاةُ
ونالَ غازٍ ما تمنّى
وتحطّمَت بوابةٌ
كان الصمودُ بها يُكنّى
وتناثرت مثل العراق
جوانحُ القلب المُعنّى
"يا منجم الصبر" السخيّ
أنَلتَنا وسواكَ ضَنّا
ستعودُ، أدري، إنّما
شِبنا وماءُ النهر حنّا