قال خلي وقد شكوت له البؤ
س وما انتاب مهنتي من كاد
طب وأبشر فسوف تبني لك الاج
يال مجدا يبقى مدى الآباد
لا تؤمل من أهل عصرك تق
ديرا فهم من جمودهم كالجماد
لك شعر سيغتدي خير ذخر
فيه يوصي الأجداد للأحفاد
كيف ترجو تقديرهم دون مدح
أو تهان تزف في الأعياد
أنت لم تمدح الملوك لترقى
ما ملوك الورى سوى أفراد
أنت لم ترث من قضى من كبار
فلديك الكبار كالأولاد
ولديك الرثاء أولى وأحرى
بأناس تعيش بالأجساد
لم تحرك بنظم شعرك يوما
شهوة هم لها من العباد
لم تمثل لهم جمال العذارى
كاشفات الصدور والأجياد
وإذا رام شاعر القوم ارضا
ء سواه للربح والاصطياد
لم يكن شاعر الشعور واضحى
مثل سمار شهوة وفساد
شاعر النفس لا يحاول يوما
غير إرضاء نفسه من مراد
وإذا نفسه ارتضت عنه أضحى
عنده المادحون كالنقاد
أنت لم تهجهم ليخشوك حتى
يمنحوك التعظيم في كل نادي
لم تحاول في نظم شعرك الا
خدمة الحق وهو جم الأعادي
سوف يأتي عصر تقدر فيه
حيث تنأى غداً عن الحساد
قلت ماذا يفيد في الغد تقدي
ري إذا مت من طوى وسهاد
أنا مهما أعش بروحي فجسمي
يتقاضي كدي وفرط جهادي
ليت أني أعيش من غير جسم
إن جسمي كالعبء فوق فؤادي
مني الجسم لم يزل يتقاضى
طلبات جلت عن التعداد
وأنا خادم له دون أجر
ليس أجري منه سوى الاجهاد
كل قصدي من نظم شعري إرضاء
شعوري وإن دعا لاضطهادي
وإذا ما نشرته لم أحاول
فيه غير الإصلاح والارشاد