تخطَّ إلى المحتوى

لا تسأل الناس ما فينا ويكفينا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

لا تَسألِ الناسَ ما فينا ويَكفينا

في حاضرِ الناسِ مازلنا بماضينا

لا عاصمَ اليومَ من هُزْءٍ تهافُتَنا

وما أشَدَّ علينا مِنْ تَعامينا

صارتْ عضاريطُ قومٍ قادَةً وَعَلا

سَفْلٌ فأضحكتِ الدنيا مآسينا

مُؤَيَّدون بِشرْعِ اللهِ وانتُخِبوا

وكُلُّهُمْ حَقَّقوا تِسْعًا وتسعينا

وكلُّهُمْ أقسَموا أن يحفظوا وَطَنًا

وكلُّهُمْ وُفقَ شرعِ اللهِ خانونا

إذا انتقدنا بشرعِ اللهِ سيرَتَهُمْ

فالشرعُ كافِلُهُمْ حتى يُبيدونا

تلكَ الأَكُفُّ التي كانتْ تُحَيّينا

بعدَ انتخاباتِنا صارتْ سَكاكينا

نحنُ الذين رفَعْنا كُلَّ ساريةٍ

لِمَنْ أتانا فخانَتْنا سَوارينا

وإذْ نظرْنا إلى أحلامِنا رُقَعًا

كَفَّتْ عنِ الحُلمِ مِنْ يَأْسٍ مَآقينا

صارَتْ تُعَتِّقُ خَمْرَ اليأسِ أحرُفُنا

وَتخنُقُ الأفْقَ أحزانًا أغانينا

لا ماءَ لو ماءتِ الصحراءُ في دَمِنا

وأَنْشَبَتْ في فَمِ المَعنى سَكاكينا

مُذْ أنجبتْنا بناتُ الدَّهْرِ مِنْ قلَقٍ

فَأنجبتْ قلقًا عَرْجا أمانينا

سودٌ مَصارِعُنا بيضٌ مَواجِعُنا

حُمْرٌ مَآزِقُنا زُرْقٌ مَنافينا

بئسَ الزمانُ زمانُ الخائبين نَرى

فيهِ ضَفادِعَنا صارتْ شَواهينا

وكُلَّما قامَ مِنّا فارسٌ وكَبا

نحنُ اتَّهَمْناهُ مَعتوهًا ومَجنونا

في وَجْهِ حاضرةِ الدُّنيا مُبَعثرةٌ

أسمالُ أرملةٍ بالنَّوْحِ تُشقينا

إلامَ يا الْحزنُكَ الدنيا تَنوءُ بِهِ

تَظَلُّ تأكلُ مِنّا ثمَّ تُغرينا

ونحنُ فِتيَةُ ماءٍ لا خلاصَ لهم

إلّا مَعَ الماءِ نَسقيهِ ويَسْقينا

لو عاتبَ الماءُ مائِيّينَ هَبَّ لَهُ

مِنْ فِتيَةِ الماءِ أمواجًا مَلايينا

فَكَيفَ تَغدو مآقي الماءِ في وَطَنٍ

جَفّتْ ضُروعُ سَواقيهِ.. سَواقينا

وجَفَّتِ النَّخلةُ الفرعاءُ كامْرأةٍ

ثَكلى وتَعجنُ مِنْ أوجاعِها طينا

والخاطئون مِن الأخطاءِ ما شبِعوا

ولا خَطَوا خُطوةً في الخيرِ تَمْرينا

باعوكَ يا وطني واستمرَؤُوا ثَمَنًا

إنَّ الخيانةَ مازالتْ لَهُمْ دينا