إِنِّي فِي حُبِّكُمُ لَمُتَيَّمُ
وَالقَلْبُ فِي أَشْوَاقِهِ يَتَرَنَّمُ
هَذَا أَنَا.. مَالِي سِوَى وَجْدِي بَدَا
قَلْبِي يُحِبُّ.. وَبِالهَوَى يَتَبَسَّمُ
يَا مَنْ سَكَنْتَ الرُّوحَ صِرْتَ مَلَاكَهَا
إِنَّ الحَبِيبَ بِقَدْرِهِ يَتَحَكَّمُ
يَا بَدْرَ تَمٍّ فِي سَمَائِيَ سَاطِعاً
نُورُ الجَمَالِ بِنُورِكُمْ يُتَتَمَّمُ
أَهْوَى دَلَالَكَ وَالبَهَاءَ وَرِقَّةً
فِيهَا العُيُونُ حَزِينةً تَتَكَلَّمُ
كُلُّ الحِسَانِ أَمَامَ حُسْنِكَ صُورَةٌ
لَكِنَّ طَيْفَكَ فِي الخَيَالِ مُجَسَّمُ
نَبْضِي بِإِسْمِكَ فِي الحَنَايَا دَقَّةٌ
تَحْكِي لِكُلِّ العَاشِقِينَ وَتَرْسُمُ
مَا لِي أَرَى الدُّنْيَا بِقُرْبِكَ جَنَّةً
وَبِبُعْدِكُمْ كُلُّ المَسَالِكِ مَأْتَمُ
أَسْقَيْتَنِي شَهْدَ الوِصَالِ بِرِقَّةٍ
فَبَقِيتُ فِي مِحْرَابِ حُبِّكَ أُحْرِمُ
يَا نِعْمَةً طَابَ المَقَامُ بِقُرْبِهَا
لَوْ لَاكَ كَانَ العُمْرُ لَا يَتَبَسَّمُ
هَامَ المُحِبُّونَ وَأَنْتَ غَايَةُ مَنْ هَوَى
يَا مَنْ طِبَاعُكَ لِلقُلُوبِ تُعَلِّمُ
خُذْنِي إِلَيْكَ.. فَلَا مَلَاذَ لِخَافِقِي
إِلَّا حِمَاكَ، وَإِنَّ حُبَّكَ بَلْسَمُ
هَذِي أَنَاشِيدُ الغَرَامِ بَعَثْتُهَا
فِيهَا مِنَ الأَشْوَاقِ مَا لَا يُكْتَمُ