تخطَّ إلى المحتوى

لمن منزل عال على كل منزل

الطويل

٢٤ بيت

المديح

لمن منزل عال على كل منزل

له شرفات مجدها غير خامل

بني في رياض الفضل بين فواضل

نداها جرى في الناس جري الجداول

على بابه العلياء والعزة التي

سمت في سماء دونها كل طائل

هناك ترى بحرا من الجود زاخرا

بكل جميل واصل كل واصل

ترى المجلس الممدود في حافة الندى

موائده أشفت عفاة الأرامل

فقبل يباب الارض والثم ترابها

وسلم على صدر الصدور الأماثل

ترى رجلا ليس الرجال كمثله

نوافله أربت على كل قائل

فما خالد إلا هلال تقطعت

سحائبه من بعد صيب ووابل

أضاء على جلاسه بعد أن همى

بنعمائه كف رحيب الأنامل

ومجلسه فيه الوقار وسمته

عجيب ويدلي بالكلام المجامل

ويسمع إن كلمته سمع حاذق

ويدنيك منه مجلسا غير قاحل

سررنا بيوم عدت فيه موفقا

لسعي مجيد نجمه غير آفل

فهذي الروابي في بلادك خالد

سرى بشرها يسعى به كل راجل

تراهم وماء البشر يعلو وجوههم

سراعا إليكم بين حاف وناعل

غرست جميلا في القلوب فأثمرت

بشكرك في كل الملا والمحافل

إذا سرت سار الجود والمجد والندى

وإن أبت في برديك كل الفضائل

فخالد غيث بل غياث وكفه

تسيل بإحسان وحسن ونائل

إذا انتجع الرواد خصبا بموضع

فمنتجع جدواك خير الوسائل

ورثت العلى من زائد ثم إبنه

أبيك إلى أجداد صدق أفاضل

تليد من المجد الأثيل تراثكم

وفعل جميل من صنيع المقاول

فماضيهم بالعبقريات ساطع

وذكرهم عنوان مجد الأوائل

وأنت الذي أحيا الندي وأقامه

بثوب قشيب في الضحى والأصائل

مآثر تبقيها عظاما شوامخا

لها ذروة في فخرها المتكامل

فذكرك ذكرى كل خير ونعمة

وخلقك أحلام الورى والمعاقل