تخطَّ إلى المحتوى

أمل يلملم طيفه ويجمع

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أملٌ يلملمُ طيفَه ويجمِّعُ

ماذا أقول لخافقٍ يتلوَّعُ

ماذا أقولُ وقد تأنَّق مقولي

معنًى تزوِّقُه المنى وترصّع

معنًى تألَّق وحيُه في خاطري

فأرانيَ الفردوس كأسًا تُجْرع

كأسٌ تقطَّر ماؤها حتّى بدا

خمرًا يباركه اللطيفُ المبدع

كأسٌ تدفَّق ذوبُها حبّاً وهل

كأسُ الحبيب بغير حبٍّ تُترع

وطفقتُ أحسو من خلاصة روحها

حممًا ينوءُ بها الذكيُّ اللوذع

ودلفتُ تحدوني المنى حتّى إذا

شارفتُ جنَّتها تراءت تلمع

فوردتُ أُسرفُ بامتصاص مَعينها

مترشِّفًا طورًا وطورًا أكرع

وصدرتُ ظمآنًا ولمّا أرتوِ

وثملت أنعم ما يشاء ممتَّع

ونظمتُ في حبِّي الصديِّ قصيدةً

عصماءَ تعزفُها الرؤى وتوقِّع

حظ

اللهُ أكبرُ ما ظفرتُ بمأملي

حتّى فُجعتُ ولم أكنْ أتوقَّع

ما لي أرى حظِّي الشقيَّ يسومني

فيُخيفُ أسرابَ المنى ويروِّع؟

ويُريشُ أرخم بلبلٍ في جنَّتي

فأذوبُ والآمالُ حولي تُصرع

والحظُّ هل للحظّ أذنٌ تسمعُ؟

كلاّ وهل للحظِّ عينٌ تدمع؟

كلاّ فإنَّ الحظَّ سرٌّ مودعُ

يهب الحياة لمن يشاءُ ويمنع

يغزو حمى الأنفِ المنيعِ فيجدعُ

ويعود للوغد الزنيمِ فيرفع

الحظُّ سرٌّ بالشفاء ملفَّعُ

والحظُّ غيبٌ بالهناء مقنَّع

استجداء

ولفتُّ جيدي عبرَ أمسٍ ضاحكٍ

فبكيت أمسي والهناءُ يشيَّع

وبكيتُ آمالاً طغت فتمزَّقت

وشهدت مصرعها تئنُّ فتسمع

رحماكَ جلاّدي العنيفَ فإنّني

أملٌ يُراقُ ومهجةٌ تتقطَّع

لم تُبْقِ منّي غيرَ «رسم» حشاشةٍ

حَرّى و«صورة» مقلةٍ تتدفَّع

تمرد

لا أهصرنْ غُصْني وهدَّ شبيبتي

أنا لستُ من يرجو ومن يتسكَّع

قد جُنَّ صبري فاقتحمْهُ مسدِّدًا

سهمَ القضاءِ فإنّه قد ينقع

ثمَّ استبحْ جدثي ومثّلْ بالمنى

سيَّانِ عندي ما يضرُّ وينفع

أنا إن دهتني شِرَّةٌ أعمدْ إلى

كبدي أهدهدُ روعه وأشجِّع

صريع

ويحشرجُ الأملُ الصريعُ مجمجمًا

كَلِمَ العزا وبكلِّ شِلوٍ مِبضَع

فأروح أرثيهِ بجرسِ شهيقهِ

وأعودُ «أجهشُ» لحنهُ وأرجِّع

وتغصُّ في صدري خواطرُ محنتي

فتضيقُ من حولي الجهاتُ الأربع

سأقيمُ للأمل الشّهيد مناحةً

فأكونُ أبرعَ من يقولُ ويفجع