رَبَّ الورى إني دعوتك ضارعًا
الأمرُ أمرك فالطفنَّ بحالي
وأعد ْإلى قلبي المعنَّى ومضةً
من نور حبك واستجبْ لسؤالي
وأرحْ فؤادي يا كريمُ ومهجتي
حتى أرانيَ مطمئنَّ البال
يا ربِّ لا أدعو سواك وأنت حَسْ
بي في أموري، في جميع فعالي
أنت الوكيل وكل أمرك حكمةٌ
تعنو لها الأفهام في إجلال
أنت الحسيب وأنت خير محاسبٍ
للعبد فيما رقَّ من أفعال
أنت الرؤوف وأنت رحمن الورى
في الليل في الإصباح في الآصال
ولأنت أعلم بالسرائر ما بدا
منها وما قد غاب في الأوصال
ولأنتَ أنت الله فضلك دائمٌ
أجمِلْ بفيض عطائك الهطّال
تُرجي العصاة لأوبةٍ محمودةٍ
حتى تُظلّهمُ بخير ظلال
إن كان لطفك في القضاء فإنما
أنت اللطيف ومعقد الآمال
فلك الثنا في عسرتي أو يسرتي
والحمدُ في الحالين سرُّ وصالي
يا من لك الأمرُ العليّ بقول «كنْ»
كنْ لي برزقٍ طيّبٍ وحلال
كن لي على الأيام درعًا واقيًا
من حاقدٍ باغٍ ومن محتال
كن لي بسترٍ دائمٍ عبْرَ الدُّنا
كن لي بلطفٍ يومَ عرض سؤالي
يا من إذا ندعوه لبّى مسرعًا
بجزائه الأدنى بخير نوال
اجبرْ بفضلك يا إلهي كسرنا
واغفرْ بعفوك ربنا أثقالي
وأملأْ بكأس رضاك كلَّ سريرتي
وامنحْ عُبَيْدَكَ صالح الأعمال
فلأنت أقرب للعباد وكلنا
نرجو الرضا من ربنا المتعالي