يا قاصدَ الكعبة الغرّاء مبتهلاً
في خير أرضٍ على الأيام من قِدمِ
كبِّرْ وهلِّلْ وحلِّقْ بالدعا فرحًا
ووَلِّ وجهك شطر البيت والحرم
وارفعْ أكفَّ الرجا لله خالقنا
لعل ربَّ الورى يحبوك بالنعم
وسابقِ الركب في شوقٍ وفي شغفٍ
وطهِّرِ النفس واسكبْ عَبرة الندم
وفي مقام خليل الله قفْ ورِعًا
وصلِّ لله واشكرْ بارئَ النَّسم
وقَبِّلِ الحجر المختار ممتثلاً
لأمر طه وفعل الصحب كلهم
وطفْ طوافَ مشوقٍ ضارعًا وجِلاً
والركنَ فالزمْ بكل الحب واستلم
واشربْ هنيئًا زلالاً زمزمًا رغدًا
فماؤه الطهر يروي غلّة النَّهِم
يُحيي النفوس ويمحو ما ألمَّ بها
يُطهّر القلب من داءٍ ومن سقم
يا زائرًا لرسول الله مبتهجًا
سارعْ لرؤية خير الخَلْق والأمم
وقبِّلِ الترب إجلالاً لأحمدِنا
ومتِّعِ العين بالأنوار والحرم
واهدِ التحية في حبٍّ وفي أدبٍ
وفي خشوعٍ لخير العُرب والعجَم
واخشعْ مليّاً وكن بالله ذا ثقةٍ
وعطِّرِ القلب وامحُ ظلمة الظُّلَم
واشكرْ إله الورى أن قد هداك إلى
زيارة البيت ما أسماهُ من كرم
واذكرْه في روضة المختار في شغفٍ
تُعْطَ الرضا في رحاب المفرد العلم