قِفي في البحر شامخةً
وقُصِّي قِصَّة الغدْرِ
وقولي يا بني الدنيا
تعالوا فاشهدوا أمري
أتيتُ لهم محمَّلةً
بأطنانٍ من الخير
فلسنا نحن من طينٍ
وليسوا هم من التِّبْر
ولسنا نحن من غسَقٍ
وهم من كوكبٍ دُرِّي
ولسنا في الورى ذَنَبًا
وهم في الخلق كالصَّدر
ولكِنَّا وهم نِدَّا
نِ أحرارٌ بلا نُكْر
نَرى الشّمس التي نظَروا
ويغشانا ضِيَا البدر
ونأكلُ مثلما أكلوا
رغيف العيش من بُرّ
كلانَا يرتوي بالما
ءِ من نهرٍ ومن بئْر
ويسكن كلُّنا الغبرا
ءَ ينشد عِيشَة الحُرّ
إذًا فعلامَ غضْبتُهم
لأسكن لجَّة البَحر
سأبقى فيه قائمةً
أردِّد صيحةَ الثأر
سأهتف من هنا للحق
ق للإيمان للنَّصر
فلا فوضى ولا استعما
رَ بعد طلائع الفجر
ألاَ قولوا لصهيونٍ
أفيقوا اليوم من سُكْر
صَحَا العملاقُ صحْوَته
فبدَّدَ عُصبةَ الكفر
وحطَّمَ قوّة الثَّالو
ث في بَرٍّ وفي بحْر
وأسْقَط طائرات الغَزْ
وِ مثل تَسَاقُطِ الطير
فذكَّرَنا بماضينا
غداة النّصر في «بدر»
وأكد أننا فرسا
ن لا نخشى قوى الشرّ