الثأر من حولي يثور مزمجرَا
فلتنهضي يا أمّتي كي نعبرَا
وتوحَّدي، إن التوحدَ قوةٌ
فيها الحياةُ لمن أراد وشمّرا
ولْتَسْمَعي يا هذه الدنيا بأن
نا قد عقدنا العزم أن نتحررا
فَدَمُ الضحايا الأبرياءِ سمعته
يدعو بكل حضارتي أَنْ أثأَرا
وأحسه نارًا تُحرِّق أضلعي
وأراه نورًا في فؤادي قد سرى
نارًا تُذلُّ المعتدي فلعلَّه
يصحو من السُّكْر المخيِّم كيْ يرى
نورًا يضيء ليَ الطريقَ فأهتدي
للثأر ممن قد تمادى وافترى
مهْمَا يُخادعني فلسْتُ مخادِعًا
فهُو الذي أضحى لحقِّى منْكِرا
وجميعُ من في الأرض يعلم أنه
لصٌّ قد اغتصب الحقوق وأنكرا
لكنَّ عالمنا تَعامَى عامدًا
عن حقِّنا في أرضنا وتنَكَّرا
ورأى الجريمةَ تفرخ الإجرام يوْ
مًا بعد يومٍ دون أن يَسْتَنْكِرا
فهْو الذي زرع الجريمة عندنا
لتظل في قلب العروبة خنجرا
يُجْرِي دماءَ الأبرياء ثخينةً
فإلى متى سيظل جُرْحي غائرا
وإلى متى يا أمتي يا أمة الْ
إسلام في بلدي نُبَاعُ ونُشْتَرى
من عُصبةٍ لم تعرف الأخلاق أو
ترعى العهود فحطّمتِ كلَّ العُرَى
نقضَ العدوُّ عهودَه ووعودَه
فغدَا لذلك بالشرائع كافرا
وأمام هذَا لن يكون سوى الجها
اد وسيلةً فيه نُزيلُ المنكرا
متسلِّحين بحقنا وبشعبنا
فلقد نفضنا عن مآقينا الكرى
بيَدٍ حملْنا للدفاع سلاحنا
ونصوغ بالأخرى سلامًا عاطرا
تحْلُو به الدنيا ويعلو شأنُها
وتضوع مسكًا في القلوب وعنبرا
واللهُ ناصرنا وناصرُ حقِّنا
فلقد دعانا للهدى واستنفرا
إنا اشترينا بالنفوس نفيسةً
خلدت فَجَلَّ المشتري والمشترى
يا من تجاوزتَ الحدود وأظلمتْ
في وجهك الدنيا أريدك مُبْصِرا
لترى العروبة كشَّرَتْ عن نابها
والعدلَ والحق المقدس كشَّرا
إنا غضبنا غضبةً عربيةً
تُقْصِي عن الأقصى عدوّاً فاجرا
فلقد تحالفتِ الثّعالب كلُّها
ليظل حقي في الحياة مُدَمَّرا
وتحالف الصهيون معْ من جاء لِلْ
أرض النديةِ طامعًا مستعمرا
لكنّهم لم يقهروا أعصابنا
فعَلى مَدَى التّاريخ كنتُ القاهرا
فالناس في ساحِ الحروب مَعَادنٌ
والمعدنُ العربيُّ أصْلبُ جوهرا