تخطَّ إلى المحتوى

خفف من الحمل أم للجرح مبخرة

البسيط

١٢ بيت

الزهد

خَفِّفْ مِنَ الحِمْلِ أَمْ لِلْجُرْحِ مَبْخَرَةٌ؟

تُرِيقُ فِيكَ جِرَارَ الحُلْمِ بِالأَمَلِ!

يَا أَشْعَثَ الفَجْرِ هَلْ بَعثَرْتَ أَرْوِقَةً

عَلَى الشَّتَاتِ أَمِ اسْتَأنَسْتَ بِالعَمَلِ

كَأَنَّمَا الطُّوبُ طِفْلٌ أَنْتَ حَاضِنُهُ

بِفِطْرَةِ الحُبِّ كَالنَّايَاتِ بِالعَسَلِ

فَهَلْ تُقَطَّفُ بِالأَحْلامِ أَشْرِعَةً

وَهَلْ يُصَلِّي عَلَيكَ النَّجْمُ بِالأَجَلِ

تُنَمِّلُ النُّورَ بِالآيَاتِ مُقْتَطِعَاً

مِنَ الشَّقَاءِ صَبَاحَاتٍ بِلاَ أسَلِ

يَا أَنْتَ أَنتَ رَحِيْقٌ وَهْجُهُ قَبَسٌ

فَهَلْ تَحِيقُ بِكَ البَأسَاءُ بِالخَجَلِ

بَوْحُ الطُّفُولَةِ لاَ يَقْتَاتُ مِنْ قَلَمٍ

مُكَسَّرِ الحِبْرِ بِالآَلامِ وَالعِلَلِ

فَمَا سُجُودُكَ بِالإِفْلاَسِ مَتْرَبَةٌ

وَإِنَّمَا مَرَحٌ فِي زُمْرَةِ الشُّعَلِ

فَمَنْ يُحَلِّقُ هَذَا اليَأسَ عَنْ شَفَةٍ

ظَلِيلَةٍ بِنَهَارٍ مُدَّ بِالقُلَلِ

جَبِينُ ضَوئِكَ صَحْرَاءٌ مُمَدَّدَةٌ

فَكَيْفَ دَحْرَجْتَهَا فِي سَطْوَةِ الوَجَلِ!

وَكَيفَ يَخْلَعُ نَهْرُ الطِّفْلِ مِعْطَفَهُ

عًلًى الأُفُولِ وَلا يَبْكِي عَلَى زُحَلِ

إِذَا تَوضَّأْتَ بِالقُرَآنِ فِي عَدَنٍ

فَنَعْنِعِ البُؤْسَ بِالجَنَّاتِ فِي عَجَلِ!