دمعي طمى كالبحر في هيجانِهِ
إذ سالت الأنهار من فيضانِهِ
يغشاه موجٌ فوق موجٍ كلّما
جاء الحبيب مذكّرًا في شانهِ
فالدُّرّ آتٍ من تلاطم موجه
حتى اللآلئ منه مَعْ مَرجانه
لا نارَ إلاّ من فؤادي سُعّرتْ
لا ليلَ إلا من دَجيّ دُخانه
يا عاذلي والدّمع سيلٌ قد جرى
لا عاصمٌ واللهِ من طوفانه
لو لم يكن فَضْلُ الإمام محمّدٍ
قد عمَّ ما في الكون من برهانه
لجعلت هذا البَرَّ بحرًا والذي
يخشى جميعُ الخلق من سلطانه
فاخشَ غريقًا يا عذولي واتّقِ
قلبًا يذوب الصَّخْرُ من نيرانه
هذا وعُجْبي من فتًى لا تنطفي
نيرانه والسُّحب من أجفانه
يا والدي في فتح قولي أبتدي
جار الزّمان عليّ في طغيانه
جَرح الفؤاد بأسهمٍ مسمومةٍ
زُرقٍ كناب الغول في لمعانه
هرقت دمائي حين حلّتْ بالحشى
وسمعتُ وقْع السّهم في جريانه
ويلٌ لقلبٍ قد تحلّى بالأسى
بعد الهنا قد لاح في أحزانه