الحاضرون وما رأيتك بينهم
أنت الحضور وكلهم غيَابُ
أنت الذي شغل الفؤاد عن الورى
مذ غبت عني زارني الأغرابُ
وألأذن لا تصغي لغير حديثكم
فكأنّ بيني والحديث حجابُ
والقلب لا يهوى سواك مهابةً
أنت ألأمير وكلهم حجّابُ
أضغاث حلمٍ أن أراك بل الهوى
سيعيد صبّاً والهوى غلَابُ
يلقيك بوحاً في تضرّم أضلعي
فيهون ناراً سوطه اللهابُ
عيناك مثل الذئب يؤنس وحشتي
قد دغدغا جرحي فغار النابُ
كالعاذلين على الجروح تسامروا
فتثائبوا فأرتاب منا البابُ
خمرية ألأحزان داخ بك الهوى
مذ عتّقتْ فوق اللمى ألأعنابُ
والياسمين على الصدور معاتباً
قد ذاب في إرضائه اللبلابُ
لا تعتبي بعض العتاب شتيمة
والصفح من بعد ألأذى سبّابُ