افتوني يااهل الغرام امنصفُ؟
من كاد يفني صبّه ام مجحفُ
اهي العدالة إنْ تطيل مواجعي
قلب معذّبه وروح تشغفُ
ياقلب مالي اذ اراك مكبلا
توفي العهود فما لغيركَ ما وفوا
كمسلّم الحاجات غير حفيظها
مذ ضيع العهد القديم المتلفُ
ومتيمي شطب القوام وقدٌه
كالرمح من بين العوالي اهيفُ
انا من صبا ارنو اليه ترقّبا
ويداي من فرط الصبابة ترجفُ
لك طلعة عند العتاب مهابة
في خافقي منها الحناجر تنشفُ
هو حتفها خزم النزال هزيمة
إن نال من قلب الرقيق المرجفُ
ولجارتي عين عليّ وحقّها
اني لغير هواكمُ لا أُكتفُ
ولجارتي عتب عليّ ومادرتْ
ما كلّ ماشغف المتيم يعرفُ
انا معدم مضنى بزهد محبتي
كم زاد في قدر الفقير تعفّفُ
فانا ارى ظلم الحبيب عدالةً
إنْ ذاق من كأس الخصام المدنفُ
منع الوصال وما بذاك جريرة
ما لامني فيها الوشاة وعنّفوا
قذفوه لي مثل البخيل مقتّرا
لو ذمّ في نظر الكريم المسرفُ
ورأوه ضم المكرمات جماله
والمحصنات من اللآمة تقذفُ
وكذا المحبّ اذا جفاه حبيبه
وجلتْ له فوق التراقي احرف
لا يعرف العتب الجميل ولو جرى
في خده نهر المواجع يجرفُ
يرعى الهوى من لاينام محبة
كبدٌ محرّقة وعين تذرفُ
فاحمل جراحك لو صبرت على النوى
ادب الهوى ان لايجوز تأفّفُ