تخطَّ إلى المحتوى

سمرت في بابك الموصود يا بلدي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سمّرت في بابك الموصود يا بلدي

صبرا وفتق النوى رتّقته بيدي

قد رفته لا يصون الريح مخرمه

ماذا وبعدك وخز الرمح للزرد

في جوشن مثل خيط الروح بالية

أفنيتها بين نار الشوق والجلد

أكبرت صبرك يا من في العراق له

فيض من الشعر يحثو النار في كبدي

لو بحته شاب كل الكون من فزعي

وناوحتني وحوش الوجد من كمدي

كل الدروب التي ماتت بسالكها

القت على دكّة المحزون موت غدي

منذ افترقنا عراق عاث فيّ هوى

مثل السراب وقلب العاشقين صدي

خذني إليك إذا جفت لنا مقل

تندى على البعد ثكلى والعراق ندي

رحماك يا أبتي كل الدنا عقمت

إلاك يا رهبة الموؤود لم تلدِ

نامت بجفنك شمس النخل فانبجست

عين السنين وجذع العمر لم يمد

يا سرمدي الهوى في القلب تسلكه

عذرية الشوق جذلي والفؤاد ردي

حقت لنا من رزايا العشق صادية

يا دجلة الخير منك القلب لم يرد

حتى تضرع دمع العين مزنته

يا نائح الليل رفق العين من رمد

مازلت فاتحة التاريخ اقرأها

نورا بوجهك أذكت سالف الأبد

مالي أراها وقد القت مظالمها

فأْذنْ بفجرٍ لنا من سطوة الصفد

كأنّ في خاطري الموجوع أضرحة

ماتت دعاءً كأمسي ما شفى جسدي

كفّاي في رهبة الشباك هزهما

وقع السيوف عطاشى من دما احد

أبناء غمدٍ إذا ضجّت مراضعها

تشكو فطاما لسقيا والرقاب ثدي

فاستنفروا كلّ أهل الحقد في وطني

غربانهم غير خير الأرض لم تجد

لكنّك اليوم أنت النصر يا وطني

يبقى الغراب غرابًا والمهيب عدي