تخطَّ إلى المحتوى

أنا لست من وضع الشراك ولست من رفع اللصوصا

غير معروف

٨٧ بيت

المتفرقات

أنا لَستُ مَن وَضَعَ الشِّرَاكَ ولَستُ مَن رَفَعَ اللُّصُوصا

أنا لَستُ مَن بَدَأَ العِرَاكَ ولَستُ مَن قَطَعَ النُّصُوصا

أنا مَن رَحَلْتُ لِكي أَرَاكَ ومَن غَرِقتَ لِكي أَغُوصا

وسَمِعتُ أَنَّكَ

تَطمئِنُّ

إذا سَمِعتَ دَمًا يَئِنُّ

وأنَّ قَلبَكَ لا يَحِنُّ

وأَنَّ دَمعَكَ لا يَسِيلُ!

وسَمِعتُ أَنَّكَ

لا تَمِيلُ عَنِ الضَّيَاعِ إذا رَحَلتَ

ولا تَحِيلُ!

وسَمِعتُ أَنَّكَ

كلما حاوَلتَ

أو حَرَّكتَ كَفَّكَ واقِفًا

في الدَّربِ

أَقعَدَكَ الصَّلِيلُ!

وأنا المُسافِرُ والنَّزيلُ

سَفَري كَعَادَتِهِ طَويلُ

وكَعَادَةِ المُشتاقِ يا وَجَعِي أُكَذِّبُ ما يُقالُ

وأَسِيرُ رُغمَ تَسَاقُطِي.. والدَّربُ قَتلٌ واعتِقالُ

وعَلَيَّ تَركُضُ كالبغالِ سِنِينُ غُربَتِكَ الثِّقالُ

وأنا السَّبيلُ السَّلسَبيلُ

وأنا السَّرابُ المُستَطِيلُ

وأنا المُعَذَّبُ

والمُكَذَّبُ

والمُذَلَّلُ

لا الذَّلِيلُ

وأنا المُغَرَّبُ

والمُهَرَّبُ

ليسَ عِندَكَ لِي كَفِيلُ

والرِّيحُ دائِرةٌ عَلَيَّ الآنَ

أَحمِلُها

وأَحمِلُ ما تَسَاقَطَ مِن صَدَاكَ عَلَيَّ

أَحمِلُني إليكَ

وأَرتَقِي

لا يَأسَ يُشرِقُ في الظَّلَامِ مَعِي

ولا أَمَلٌ ضَئِيلُ

لا حاشِدٌ

لا مَذْحَجٌ في الدَّربِ

يُوصِلُني إليكَ

ولا بَكِيلُ

سَفَري كَعَادَتِهِ طَوِيييييلُ

وأَسِيرُ ثُمَّ أَسِيرُ.. مُنكَسِرًا أُغَالِبُ مَوتَتَينِ

ورُؤًى تَدُسُّ جُذُورَها ما بَينَ وَقْعِ دَمِي وبَيني

وصَدًى لِعَرْفِكَ يا صَدَى وَجَعٍ تَأَبَّطَ نَومَ عَيني

وَحدِي هُنا

وهُناكَ

أُمسِكُ بي وأرحَلُ

كُلما احتَزَمَ الجِياعُ

وكلما احتَدَمَ الضَّيَاعُ

وكلما اشتَعَلَ الفَتِيلُ

فَمَتى سَتَحمِلُنِي إليكَ

مَتى سَتَرجِعُ بي إلَيَّ

مَتى سَتَرحَلُ أو تَعودُ مَعِي

لِيَغفِرَ لِي الرَّعِيلُ؟!

سَفَري كَعَادَتَهِ طوييييييييييلُ

أنا لَستُ مَن ظَلَمَ الجُدُودَ ولَستُ مَن هَدَمَ السُّدُودا

أنا لَستُ مَن بَدَأَ الصُّدُودَ ولَستُ مَن رَسَمَ الحُدُودا

أنا لَستُ مَن رَفَعَ السِّلاحَ عَليكَ أو لَطَمَ الخُدُودا

أنا مِنكَ أنتَ

وأنتَ مِني

وأنا المُسائِلُ فِيكَ عني

وأنا المُضَيِّعُ عُمرَهُ في الدَّربِ

نَحوَكَ يا ضَلِيلُ

رَحَلَ الوَكِيلُ أَتَى الوَكِيلُ

ونَأَى الشَّبيهُ دَنَا المَثِيلُ

وأنا وأنتَ البَاكِيَانِ عَلَيكَ

نَطرَحُنا

ونَرحَلُ كُلما اغتَرَبَ الأَمانُ

وكلما احتَرَبَ الطُّغاةُ

وكُلّما انقَلَبَ الفَصِيلُ

سَفَرٌ كَعَادَتِهِ طويييييييييييييييييل

أَأَنا بلادُكَ يا تُرى! أم أنتَ! نَحوَ مَنِ اللُّجُوءُ؟!

أَأَنا صُرَاخُكَ يا أَنا! مَن أنتَ؟! يَنقُصُنِي الهُدُوءُ

سَتَهُبُّ عاصِفةٌ عَلَيَّ الآنَ.. بي قَلَقٌ يَمُوءُ

سَتَهُبُّ عاصِفَةٌ

وقافِيَةُ

وتَلُوحُ بَعدَ المَوتِ

عافِيةُ

وسَيُثمِرُ الزَّرعُ الهَزِيلُ

سَيُزهِرُ الظِّلُّ النَّحِيلُ

ويُفِيقُ

رُغمَ مَوَاتِهِ بالجُوعِ والنَّكَبَاتِ جِيلُ

وسَيَرحَلُ الطِّينُ العَمِيلُ

وسَيَرجعُ اليَمَنُ الجَمِيلُ

سَيَرجعُ اليَمَنُ الجَمِيلُ

يَمَنًا كَعَادَتِهِ أصِيلُ